الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٧الباب الخامس عشر
فيما تصدَّق فيه القابلة في الولد
قال ابن محبوب: تصدَّق إن كانت عدلة في قولها: ولد حيًّا أو ميِّتًا، لا في أنَّه ذكر أو أنثى، ولا في أنَّه مات قبلها، أو بعدها، إلاَّ بشاهدين سواها؛ ويقبل قول أمِّه إن كان حيًّا أنَّها ولدته(1) في حبال الزوج؛ وإن كانت مطلَّقة فلا بدَّ أن تشهد عدلة أنَّها ولدته حيًّا ثمَّ يلزمه؛ وقيل: لا تصدَّق في الولد إلاَّ إن شهدت به القابلة، أو صحَّ ولو بائنة؛ وقيل: تصدَّق إذا جاءت به في أجل يلحق فيه بأبيه إن كان حيًّا؛ وقيل: إذا أتت به في الوقت على كلِّ حال صحَّ.
ولا يقبل ــ قيل ــ قول القابلة: إنَّه خرج حيًّا ثمَّ مات، وإن شهد عدلان أنَّ الذي شهدت على ولادته كان حيًّا، ولا تدري أمات قبل أمِّه أو بعدها ورثت من أصل ماله إن كان له، وورث هو منها كذلك؛ وإن بيَّن أنَّه ولد حيًّا، ولا يدري أذكر أو أنثى ورث نصف إرث كلٍّ.
ولا يقبل ــ قيل ــ قول الأمِّ أنَّها ولدته، ولو كانت في العصمة، إلاَّ إن شهدت به القابلة. فإذا صحَّ لرجل أنَّه دخل بزوجته فأتت بولد فقالت: إنَّه ولده، فقال ابن قريش: إنَّه يلزمه ولو أنكره، إلاَّ إن أحضر بيِّنة أنَّها وضعته لأقلَّ من ستَّة. وإن طلِّقت فأتت به وقالت: أنا ولدته في أقلَّ من سنتين مذ طلِّقت، وأنكر هو، لزمها عند ابن محبوب أن تبيِّن.
(1) - ب: «ولدت».