الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٤١الباب السابع عشر
في أدب الصبيان وغيره
وقد روي: «زايلوا بين أولادكم في المضاجع لسبع، واضربوهم للصلاة لعشر».
أبو سعيد: على الرجل أن يعلِّم صغاره ومماليكه(1) الطهارات والصلاة ولو لم يسألوه إذا علم جهلهم، وأمَّا زوجته وكباره وغيرهم من أرحامه فأهون، ولا يلزم كهؤلاء، إلاَّ إن رأى من أحدهم منكرًا أو تضييع فرض [527] فينكر عليه إن قدر، ويرشد كلَّ من سأله عن دينه، على ما علم منه، ويعينه على ما لم يعلم منه، والأقرب أولى لقوله تعالى: ﴿قوا أنفسَكم وأهليكم … ﴾(2) الآية (التحريم:).
ومن له ولد جاوز عشرًا، فأمره بالصلاة فلم يصلِّ، وكان مِمَّن يضرُّ الناس في أموالهم، وأراد تعليمه فلم يفعل، فهل له أن يقيده بقيد يحتمله؛ قال ابن أحمد: لا أعرف فيه شيئًا، وإنَّما عرفت أنَّه يضرب أدبًا، وإن كان القيد ممَّا يحتمله مثله فلعلَّه كالضرب.
ويقال: إنَّ الصبيَّ تكتب له حسناته لا سيِّئاته، فإذا أدرك كتب له وعليه.
ومن لقي صبيًّا فقال له سلِّم لي على أبيك، فلا ضمان ــ قيل ــ عليه في ذلك، وليس هذا باستعماله.