الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٧أولى من مقابلهما. وإن ادَّعاه رجلان، فبيَّن أحدهما أنَّه ابنه، والآخر أنَّه بنته، وهو خنثى، قال أبو المؤثر: إن بال من الذكر حكم به لمدَّعي ابنه، وإن بال من الفرج فلمدَّعيه بنته؛ وإن أشكل أريء القافة.
وإذا بلغ اللقيط فأقرَّ أنَّه عبد لزيد لم يقبل إقراره، وقال كثير أنَّ ميراثه لمن ربَّاه وأنفق عليه، وكثير أنَّ له أن يرجع عليه بذلك ولا يرثه؛ وقيل: لبيت المال؛ وقيل: للفقراء، قال أبو الحسن: وهو الأعدل إن لم يكن له رحم؛ وإن أوصى بماله كله جاز له إلاَّ إن كانت له زوجة أو رحم فتردُّ(1) إلى الثلث؛ وقيل: تجوز وصيته إلى الربع الذي لها أو إلى النصف الذي للزوج، وجازت في الباقي؛ وكذا عند من يقول: لهما حصَّتهما، والباقي للجنس؛ وقيل: لا شيء له معهما وكلُّ المال لهما لأنَّ من له سهم في الإرث أحقُّ كما مرَّ.
أبو الحواري: إذا طرح حبشيٌّ في بلد فعلى أهله أن يربُّوه؛ فإن لم يجدوا له مربِّيا بجعل لزمهم بما قدروا عليه، ويشترون له شاة يرضَعها؛ وإن ضيَّعوه حتَّى مات لزمهم ديته لوارثه إن عرفوه ولو رحما وإلاَّ فللفقراء.
(1) - ب: - «أو رحم، فيردُّ».