التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٢

الباب الحادي والعشرون

في مخالطة اليتامى وأدبهم ونفقتهم وما يشترى لهم

قال الله سبحانه ﴿ويسئلونك عن اليتامى … ﴾ الآية (البقرة: 220)، أبو المؤثر لا يخالطهم [530] إلاَّ من كانوا في حجره ويعولهم، ابن محبوب: إن كان في غلَّته سعة للخادم والضَّحية وثياب العيد أعطى ذلك بالقصد، ويتَّخذ له منيحة للبن وإلاَّ فلا له إلاَّ نفقته وكسوته.

ومن بحجره يتيم وضحَّى له سمينة ولنفسه هزيلة كره له خلط لحمهما في الطَّبخ، إلاَّ إن علم أنَّ تفضّله عليه أكثر ممَّا يأخذ منه، والمراهق إن صلحت مخالطته وفيها توفير عليه في الطَّعام وغيره، جازت لمنصفه ولمن كفله أن يخلط حبّه بحبِّه ويأكلان معا، ما لم يأخذ أكثر ممَّا يعطيه. ولوكيل اليتيمة أن يحليها من مالها بلا إسراف إن وسع حليها؛ وإن لمن يكن لمال اليتيم شرب أطنى له ماء إن وجده، وإلاَّ اِشترى له، وللحاكم إذا طلبت أمُّ اليتيم أو من يكفله أن يأخذه بالفريضة أن يوقفه بين يديه إن كان غلاما، وينظر مع العدول كما مرَّ كم يستحقُّ؛ وإن كان جارية شهد له بقياسها فيفرض لكلِّ؛ وقيل: لا يفرض على شهادة العدول به بل على رويَّتها وصفتها وقياسها، ويفرض وحده ولا يحتاج إلى غيره، لأنَّه منه حكم.

فصل

من عليه ليتيم شيء وله فريضة فقال: أدَّيت ما عليَّ فيها له، فلا يقبل منه إلاَّ بيِّنة، فإذا أقامها أنَّه أعطى حبًّا ولا زراعة لليتيم، وقال: إنَّه من زراعتي فهو مصدَّق لأنَّه المعطي كان وكيلا أو غيره.