التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٥

الباب الثَّاني والعشرون

في وصيِّ اليتيم ووكيله وما لهما في ماله

لا يجوز في الحكم شراؤه من وصيِّه إلاَّ إن صحَّ أنَّه باعه فيما جاز بيعه فيه، وأجازه أبو سعيد في الاطمئنان إن كان ثقة لا يبيعه إلاَّ في ذلك، وجاز شراء عروضه وحيوانه من ثقة [531] محتسب له ومنع في حيوانه إلاَّ بوصاية أو وكالة.

ومن جعل لوصيِّ ولده ثلث غلَّة منابه يتوسَّع فيه لمَّا لزمه فيه وعليه، وقبل وصايته لم يثبت له فيه بعد وفاة الأب؛ وإن سمعه يقرُّ بالصَّداق فلزوجته أو بحقٍّ لأحد، وأوصى أن يعطى ذلك عنه من ماله؛ فإن كان وصيًّا في قضاء ما عليه كان له وعليه؛ وإن كان وصيًّا لليتيم فقط لم يكن ذلك له ولا عليه؛ وإن رفع الميِّت اليمين عن كلِّ من أقرَّ له بدين أو وصيَّة فقيل: ترفع عنهم؛ وقيل: لا والأوَّل أولى.

وإن جعل كفالة ولده إلى زوجته وائتمنها على عوله فليس للوصيِّ أن يصدِّقها فيما تقول إنَّه يحتاج إليه، إلاَّ بحاكم أو عدول، ويسعه في الاِطمئنان إن رجى صدقها؛ وإن أوصى بدين أو وصيَّة مريض عاقل ولم يحضر له وكيلُ يتيمه وأخبره بذلك أخو اليتيم البالغ وأمينتان وأحدهما وصيته في قضاء دينه وزوجته، فهل للوكيل أن يسلِّم إليهم إنفاذ الوصيَّة من جملة المال، وفيه مناب اليتيم بقولهم؟ قال: أمَّا في الاطمئنان فيسعه بقول الواحد الثِّقة، وأمَّا في الحكم فلا إلاَّ بعدلين أو نحوهما؛ وقيل: ليس لوصيِّ اليتيم أن يشتري له مالا إلاَّ إن كان شفعة له في مشاع، وجاز له القرض من ماله إن كان فقيرا، إلاَّ إن كان غنيًّا، إلاَّ إن اِحتاج إليه واضطرَّ؛ وإن اِستأجر له مرضعة ووجد أخرى بلا أجرة نظر الأصلح له؛ وإن أراد بيع ماله ولا يلزمه فيه درك من مشتريه قال له عند العقد: أبايعك هذا ولا علم لي به ولا ضمان عليَّ في دركه وظهور عيبه، فحينئذ لا ضمان عليه ولا على اليتيم، وحفظ ابن خالد إجازة بيعه بلا