التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٦

مناداة إن رجى له فيه صلاحا، ولا يشتري له من الشَّفيع إلاَّ مشاعا؛ وإن باع ماله برأيه ثمَّ قال: بعته بأقلَّ من ثمنه، وطلب ردَّه، فقيل: بيعه جائز لا يردُّ؛ وقيل: لا يباع ماله إلاَّ بالنِّداء؛ وإن اِحتاج إلى بيع ماله في مؤنته ولا وكيل له، قال أبو الحواري: لا يوكل له إلاَّ الثِّقة إن وجد، وإلاَّ كان عند أمِّه وفرض له الحاكم، ويبيع ماله فيما وجب لها من الفريضة إن وجد، وإلاَّ فالجماعة، وأمرُ وكيلِه جائز عليه فيما حكم له؛ وقيل: ليس له أن يهدم بيِّنته إذا اِستخلف على حقِّه، فإذا بلغ وقامت له بيِّنة به فهو له؛ وقال عزَّان: لا يجوز له أن يؤاجر أرضه تشقُّ فيها قناة أو ساقية، لأنَّه لا يدري ما يحدث بعده إن مات، فتثبت على اليتيم بموت الوكيل أو البيِّنة فتثبت عليه في أرضه؛ فإن فعل وأكثر من بيِّنة واستوثق لم يلزمه إن نفع اليتيم ذلك؛ وإن أعطى أرضه من يزرعها وفيها نخل إذا زرعت شرب، قال أبو الحواري: إذا كان يصلحه الصَّلاح بقدر ما يصلحه من المرفق من الزِّراعة جاز له؛ وإن كان الرِّفق أكثر من الصَّلاح لم يجز له حتَّى يعطيه الفضل أو الحصَّة من الزِّراعة، وليس له أن يذهب شيئا من ماله.

فصل

قيل: لا يشتري وصيّ يتيم له أصلا بدراهمه؛ فإن فعل خيرا إذا بلغ فإن أتمَّه كان له وإلاَّ فلوصيِّه وضمن له دراهمه إن لم يكن شفعة مشاع كما مرَّ، وجوِّز عليه أيضا ما أخذ له من الشَّفع التي بالمضار بغير مشاع، ومنع، وأجازوا له أن يبيع أصله ويشتري له مثله أو أفضل منه إن رآه أوفر له، ومنعه بعض، وكذا الخلاف في القياض بماله أصلا بأصل، وكذا في القسم بالخيار، وفي زراعة ماله، من وصيِّه وإصلاحه منه، فأجازه بعض ومنعه بعض؛ وإن باع ماله بنسبة ضمن إن لم يف؛ وإن باعه بمساومة وغبنه العشر انتقض وتمَّ إن كان أقلَّ، وليس للحاكم أن يبيع أصله إلاَّ بالنِّداء أربع جمع كما مرَّ، وجاز للوصيِّ وإن بدونه إن رآه أصلح، وكذا الوكيل، ولا يزوِّج أمته ولا يطلِّق زوجته ولا زوجة عبده؛ وقيل: يزوِّجها لا عبدَه؛ وقيل: لا يزوِّجهما وقد مرَّ ذلك، ولوكيله أن ينظر أصلح له ولماله؛ فإن حمله إلى منفق فيه؛ فإن حمله مع غير ثقة