التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٨

إلاَّ ما ينفذ في وقته لقضاء دين أو قوت يوم لا غير.

ومن أوصى في ولده إلى رجل أو امرأة أجاز له الحاكم ذلك، غير أنَّه ليس له أن يسلم مال يتيم إلى معروف بخيانة، بل يقيم له ثقة؛ وإن كان له وصيَّان فمات أحدهما أقام معه آخر، وليس للوصيِّ أن يوصي فيما أوصى فيه إلى غيره إلاَّ إن أذن له الموصي، ولا لوكيل الحاكم أن يؤكل غيره ولا له أن يجعل له ذلك.

فصل

سئل أبو سعيد: هل يجوز أن يعطى من نخل اليتيم لعامل على جمع ثمرته وحملها إلى منزله بقدر ما لو كان لبالغ أعطى نفسه؟ قال إذا كان في عادة البلد لا يلزم، وإنَّما هو على ربِّ المال، وكان في تركه الضياع أو النُّقص فيه، فلا بأس بالأجرة على ذلك بقصد واِجتهاد، وخوص نخله وسعفه وحطبه، ولا بأس بدفعه لكافل به إلاَّ إن كان بيعه أوفر وأصلح له من دفعه في مؤنته، ولا يباع أصله إلاَّ فيما لا بدَّ له منه كما مرَّ؛ وإن حدث له مال وله وكيل فهو وكيل فيه أيضا وكاليتيم الغائب.

أبو الحواري: إن لم يكن لمعتوه أو يتيم وكيل، فليس على الحاكم أن يجبر أحدا على الوكالة له، بل يلي ذلك بنفسه إلاَّ فيما لا يمكن له، فله أن يأمر الثقة بالقيَّام فيه، ويجبر عليه، لأنَّ السلطان ولّي من لا وليَّ له.