الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٦١الباب الرَّابع والعشرون
في مال اليتيم وإخراج زكاته والانتفاع منه
فمن رأى شيئا عند يتيم أو غائب ثمَّ بيد من زعم أنَّه اِشتراه؛ فإن أمكن تحوُّله إليه بحلال فله تصديقه؛ وقيل: إنَّه بحاله حتَّى يصحَّ اِنتقاله فالقيَام ألزم؛ فإن اِمتنع الحاضرون من قبول الوكالة فعلى الإمام أن يأمر من يأمنه أن يقوم بمصالحه ولو بأجر من ماله؛ وإن اِجتمع النَّاس على تركه لم يسعهم، ولا يجوز إلاَّ لمن عذَره الحاكم أو بان عذره عندهم، وإذا وجبت في ماله الزَّكاة فلوصيِّه أن يخرجها منه؛ وقيل: مخيَّر؛ وقيل: ليس له ذلك، والوكيل والمحتسب كذلك، وبعض يرى أن تجمع فإذا بلغ أخبروه بها، ولمن دفعت إليه قبولها، قال خميس: وهذا الخلاف في غير أيَّام العدل في زكاة النُّقود والمواشي، وأمَّا الثِّمار فعلى الوصيِّ إخراجها وقد مرَّ ذلك، ولا بأس على من يعمل في مال اليتيم بإذن من يليه إلاَّ أنَّه ليس له أن يسلم ثماره إلاَّ إلى ثقة ولو أخذ نصيبه منها؛ وإن كان من يقبض ثمار اليتيم غير ثقة اختير أنْ لا يتعرَّض له عامل.