المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤وكتاب التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، للشيخ ضياء الدين عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم الثميني يعتبر من أهمِّ تلك المؤلَّفات. وقد وضعه اختصارًا لكتاب منهاج الطالبين للشيخ خميس بن سعيد الرستاقي.
ولتوضيح معالم هذا الكتاب "التاج" ينبغي أن نعطي لمحة وجيزة عن الكتاب الأصل: المنهاج.
كتاب منهاج الطالبين:
منهاج الطالبين وبلاغ الراغبين من تأليف للقاضي الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي العُماني (ق 11 هـ / 17 م)، يعتبر من أهمِّ الموسوعات الفقهيَّة عند الإباضيَّة، وهو مفخرة للمكتبة الإسلاميَّة. وقد تفضَّلت بطبعه ــ مشكورة ــ وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، ونعم ما فعلت، لما له من سمات نذكر منها:
1 - الجمع: يتميَّز الكتاب بجمع آراء عدَّة من المشايخ والعلماء، الذين لولاه لضاع منها الكثير. وقد يورد في كثير من الأحيان المناقشات التي تقع بين أولئك الفطاحل، فيؤيِّد هذا أو يساند ذاك أو يعارضهما، وهذا مِمَّا يبرز تنوُّع ومرونة الفقه الإسلاميِّ، الأمر الذي نحن في أمسِّ الحاجة إليه اليوم.
2 - إيراد الكثير من القضايا الفقهيَّة: ولعلَّ المنصب التي تولاَّه الشيخ ــ وهو القضاء ــ أكسبه إحاطة بالكثير من القضايا والأمور التي هي من النوازل، فلم يكتف بإيراد الأحكام في عمومها، وإنَّما قد يورد للحكم الواحد الكثير من الأمثلة الواقعيَّة أو المفترضة.
كتاب التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم:
ونظرًا لصعوبة الاطِّلاع على جملة ما في كتاب المنهاج، فقد انبرى الشيخ الثميني ــ بما عُرف به من قوَّة في "تكثيف" الأفكار، وإيراد المعنى الكثير