التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

في اللفظ اليسيرـ إلى اختصاره ليضعه في شكل "كبسولات مركَّزة" يتناولها العلماء في وقت الحاجة ــ إن صحَّ التعبيرـ؛ وهذا من عادة الشيخ في الكثير من مؤلَّفاته، وقائمةٌ بأهمِّ أعماله كفيلة بأن تعطي لنا فكرة عن نوعية تلك المؤلَّفات. وكتابه الذي بين أيدينا يمدَّنا بصورة ــ ولو بسيطة ــ عن طريقته في الاختصار.

وقبل الاستمرار في الحديث عن الكتاب يجدر بنا أن نعرِّف بمؤلِّفه وحياته وأهمِّ إنتاجه، فمن هو الشيخ الثميني؟

ترجمة المؤلِّف(1)

الشيخ العلاَّمة عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز الثميني، ضياء الدين

(و: 1130 هـ / 1718 م - ت: السبت 11 رجب 1223 هـ / 1808 م).

علم من أعظم أعلام الإسلام المحقِّقين، ولد ونشأ ببني يسجن التي تقع بوادي ميزاب جنوب الجزائر، وحفظ القرآن ببلدته، ثمَّ سافر إلى وارجلان ليدير أملاك والده بها حتَّى سنِّ الثلاثين. وبقدوم الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي(2) (ت: 1202 هـ / 1787 م) إلى ميزاب عاود الكرَّة في سبيل العلم، ولازمه في حلقاته إلى أن نبغ في علوم اللغة العربيَّة والشريعة والمنطق وغيرها.

(1) () - الترجمة مقتبسة من معجم أعلام الإباضيَّة (النسخة التجريبية)، إنجاز جمعية التراث، الترجمة رقم 620. (والمعجم إشراف الأساتذة: بحاز إبراهيم، باباعمي محمَّد، باجو مصطفى، شريفي مصطفى).

(2) () - وانظر دليل مكتبة آل افضل - نسبة إلى الشيخ الأفضلي -، إنجاز جمعية التراث، دليل مخطوطات وادي ميزاب، رقم 5.

٤ / ٣٬٥٨٥