التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٣

يعمل في أرضه إلاَّ بقائم بأمره وله أن يقعدها وإن لنفسه بسهم كما يزرع غيره إذا كان أصلح له لا في الحكم؛ وقيل: من في حجره يتيم فباع ماله في جائز بيعه فيه، فله شراؤه إذا أعطى فيه كغيره، ومن أقرَّ عند شرائه شيئا من رجل أنَّه اِشتراه ليتيم وهو وصيُّه أو محتسب له وقف إلى بلوغه، وليس لأحدهما نقضه، فإذا رضيه كان له وإلاَّ فقيل: يرجع إلى البائع؛ وقيل: على مشتريه وذلك إذا لم يكن شفعة له؛ فإن كان شفعة له ثبت عليه عند الأكثر كما مرَّ، ولا يباع سيفه إن كفَتْه غلَّته، وأجاز أبو الحواري لوكيله بيع صرمه وسماده وقعادة أرضه وطناء مائه بلا مناداة، ومن أطنى من رجل نخلا فيه حصَّة ليتيم، جاز، وثبت إن كان صلاحا له، وكان المطني وكيله أو وصُّيه، واِختير أن يثبت إن كان شريكا أو محتسبا إلاَّ إن كان ثقة، وإلاَّ فقيل: يجوز إن كان صالحا ولا يدفع إليه الثَّمن بل يصرف في صلاحه؛ وإن غبن المطني فلمطنيه أن يحطَّ عنه من منابه لا عن اليتيم؛ وإن طلب الغبن وادَّعى الجهالة في داخل [534] العذوق أو موجب النقض، فاليتيم كغيره في ذلك، فإذا لم يخرج متغيِّرا عن ظاهره وقد نظره نظرا يعرف به ذلك ثبت عليه؛ وإن لم يفتش العذوق إلاَّ بعد أيَّام بقدر ما يحدث فيه التَّغير ثمَّ وجد في بعضه؛ فإن أمكن حدوثه بعد الطَّناء ثبت عليه أيضا ما لم يصح أنَّه فيه قبله؛ وإن خرف بعض النخل في حينه فوجد فيه التَّغير فرضي به، ولم يعلمه عيبا، ثمَّ نظر فإذا هو في داخل العذوق، وأراد نقض الطَّناء كلّه، قال: إذا كان جملة وثبت العيب في بعضه بما يردُّ به فله ردّه كلّه إنْ اتحد العيب، وإنْ اختلف والشراء صفقة في أشياء، وكان في البعض عيب يردّ به(1) البيع فأراد المشتري ردّه بالقيمة فقيل: له ذلك؛ وقيل: إن شاء ردَّ الكلّ أو تمسَّك به وحطَّ عنه الأرش والبالغ واليتيم في ذلك سواء؛ وإن ورث مبيعا بالخيار فلا يجوز لمحتسب له أن يبيع بعض أصله ويجدي به الباقي إلى أن يبلغ؛ فإن أتمَّه وإلاَّ اِنتقض، وعلى مشتريه ردّ الغلَّة ويطرح عنه ما أصلحه به؛ وإن لم يجد الوصيُّ من يقرض لليتيم فله أن ينفق عليه بلا فريضة، أو وجده وكانت النَّفقة عليه بدونها، أو أقرّ له أنفق عليه كما يرى أنَّه أصلح له، وجاز أمره ما

(1) - ب: سقط قدر سطر «يردُّ به فله ردّه … غيب يردّ به» لانتقال النظر في "يردّ به".