الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٧الباب السَّادس والعشرون
في الإقرار لليتيم والحكم له وعليه بعد بلوغه وفي شركته
فمن أقَّر له بمال وتبرأ منه إليه ثمَّ مات وحكم له به فلمَّا بلغ طلب ورثة المقرِّ منه يمينا: ما يعلم أنَّه ألجأ إليه فلهم عليه ذلك؛ فإن أبى أن يحلف نُزع المال منه إن كان ابنه، وإلاَّ فليس لهم ذلك عليه.
ومن أقرَّ لرجل ببعض ماله وورثه يتيم ورفع الرَّجل بعد موت المقرِّ فحكم له به، فلمَّا بلغ اليتيم طلب حجَّته فيه، فلا تقبل منه إذا حكم له به، ولو لم يكن له من يحتجُّ له حال يتمه لأنَّ الحاكم مأمون على ذلك، فإذا لم يصحّ له حكم منه وصحَّ الإقرار، كان عليه لليتيم يمين إذا بلغ؛ وإن قضى مريضٌ رجلا مالاً بحقٍّ له عليه ومات وورثه يتيم فبلغ فطلب أن يردَّ له قيمته ويأخذه، كان له ولكن يأخذه كلّه أو يتركه كلّه.
ابن احمد: إن كانت بين بلغ ويتامى شركة في باب فكسر فدفعه بالغ منهم إلى النَّجار ليصلحه، فلبث عنده مدَّة، ثمَّ صحَّ تلفه، قال: إن كانت مصلحة لليتامى واِحتسب البالغ بما فعل فلا يضمنه إن لم تعرف للنجَّار خيانة؛ وإن كانت بين يتيم أو غائب وحاضر رحى ماء فأراد الحاضر استعمالها، قال: إذا لم يكن لليتيم أو الغائب وصيٌّ أو وكيل أقام الحاكم له وكيلا إن وجد، وإلاَّ فالصُّلحاء؛ قال: فإن لم يتَّفق ذلك جاز للحاضر استعمالها ويحفظ حصَّة اليتيم أو الغائب منها؛ وإن كان بين بالغ ويتيم لا وصيَّ له عبد؛ فإن أقيم له وكيل وإلاَّ جاز للبالغ استخدامه بقدر صحَّته منه، وإذا كان ليتيم شريك في مال فأخذ حصَّته عذوقا لم يصح له في الحكم، وأمَّا في الجائز