التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٨

فقيل: لا يجوز له ذلك(1) وهو ضامن لحصَّة اليتيم؛ وقيل: يكون فيها أمينا لا ضامنا إلاَّ إن ضيَّع؛ وقيل: لا يضمن حصَّته ممَّا أخذ ولا فيما ترك؛ وقيل: إذا تحرَّى قدر حصَّته فأخذها بعد عدم القياس لليتيم فلا يلزمه ضمان فيما أخذ ولا فيما ترك، وهذا أرخص ما قيل فيه عندنا؛ وإن اِشترك نخلا فهل له أن يقوّم كلَّ نخلة ويأخذ قدر حصَّته نخلة أو أكثر بالقيمة؟ قال: إذا ثبت القسم له بلا كيل ولا وزن فلا يكون إلاَّ بها أو بالتَّقدير، وسواء كان حقُّه في واحدة أو في كلٍّ، وكلُّ ذلك معنى واحد ولا يخرج على حقيقة قسم اليتيم.

وإن اِشتركوا أرضا فأراد أحدهم أن يزرع قدر منابه منها بلا حجَّة على البالغين ولا بلا وكيل لليتيم؛ فإن أقيم له وإلاَّ وزَّع الأرض ووفى له حصَّته جاز؛ وإن كانت تجري عليها القِعادة فله حصَّته منها.

فصل

من له شركاء يتامى في مال فباع منابه منه مشاعا فجاء مشتريه إلى رجل من المال برطب أو عنب أو نحوهما، وقال: قد أعطيتهم حصَّتهم منه أو لم يقل؛ فإن كان لهم وصيٌّ أو وكيل أو محتسب وقد علم أنَّ الشَّريك يقوم لهم، وأنَّه مؤتمن أن لا يدخل في حرام، ولا يأخذ من مالهم إلاَّ بمقاسمة من أحدهم جاز له(2) أخذ ذلك منه على الاِطمئنان؛ وإن لم يكن لهم ذلك لم يجز له إلاَّ إن كان ثقة، لأنَّ الثِّقة لا يفعل إلاَّ جائزا له وكذا إن أقرَّ له أنَّه ممَّا شاركوه فيه فلا يأخذه منه إلاَّ بحضرة منه لذلك أو مِمَّن يثق به ولا يقرُّ من أين هذا الذي أتاه به؛ فإن لم يقر له حتَّى قبضه على أنَّه لهم وأعلمه بعد ذلك فلا يلزمه أن يصدِّقه؛ فإن كان له وصيٌّ ولم يتَّهِم هذا(3) أنَّه يطعمه حراما بلا قسمة جاز له لاحتمال أنَّه أخذه بحلٍّ لا إن كان غير مأمون.

(1) - ب: «ذلك له».

(2) - ب: - «له».

(3) - ب: + «على».