الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٩ومن له أرض أو نخل أو غيرهما وليتيم لا وصيَّ له فيها شركة، فله أن يزرعها ويلزم اليتيم السَّماد والمؤنة عن حصتَّه، ويدفع للعامل حصتِّه عن العمل كغيره، ويضمّ حصَّة اليتيم ويعزلها من الحبِّ وغيره، ويأخذ حصَّته بلا قسم إذا علم بكيل أو وزن إذا لم يجد قائما باليتيم، ومن شاركهم يتيم في نخلة فأطناها أحدهم وعرف كلَّ منابه من طنائها فأخذ منابه منه ولم يدر أصارت لليتيم حصَّته أم لاَ لم يجز له هذا الطَّناء على البالغين وأمَّا اليتيم؛ فإن كان المطني محتسبا [536] له مِمَّن يجوز عليه صار طناؤه في حصَّة اليتيم، وضمن له حصَّته ممَّا أخذ منه، وكذا إن أتمَّ له الشُّركاء الطَّنا، فكاليتيم في الضَّمان حتَّى يصل إلى كلِّ حقِّه؛ وإن لم يتمُّوه فقيل: ثبت طناء حصَّته، وقيل: بطل الطَّناء كلُّه وهو الأصحُّ؛ ومن شاركه يتيم في أرض فأراد أن يزرعها جاز له إذا لم يجد من يقاسمه، ولليتيم منابه من الزرع(1)؛ وقيل: إن يزرعها بالمشاركة على ما يرى العدول؛ وإن تلف قبل أن يحصده أخذ من مال اليتيم ما عليه من الغرم؛ ومن كتاب الأشياخ: ومن منح رجلا أرضا ومعه فيها غائب أو يتيم ثمَّ ندم الممنوح، فعلى الممنوح الخلاص من مناب الشَّريك، وعلى المانح الضَّمان إن أدخله فيها بظلم وعُرف به؛ ومنه أيضا: وإن كان بيني وبين يتيم طوي ولكلٍّ منَّا أرض وحده؛ فإن حفرت الطَّوي وركيتها زجرت زرعي وزجر هو زرعه؛ فإن لم أفعل لم يجد أن يزرعها، قال: فلك أن تفعل إذا كان ما يعود إليه من الزِّراعة أنفع له من تركها وأكثر من قيمة ما يلزمك(2) من الضَّمان في اِستعمالك أرضه التي فيها الحبَّ إن شاع؛ وإن لم يصح عندك أنَّ اليتيم يأكله وينتفع به ضمنت له قيمة اِستعمالك.
وإن كان بين شركاء فيهم يتيم وغائب وامرأة مال وهو في يد عامل لا يعرف من وضعه في يده، فجاء إلى رجل ببعض ثماره مِمَّن له فيه حصَّة، فقال له: هذا من حصَّتك منه، فإذا لم يعلم أنَّه أعطاه أكثر منها جاز له قبوله منه، وكذا إن أتاه به أحد من الشُّركاء، ومن له إخوة يتامى ولهم شجر يأكلون منه معا قال ابن محبوب: لا غرم