الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٣الباب الثَّامن والعشرون
في اِستخدام اليتيم
أبو الحسن: من اِستعمله في مباح فله أجر العناء، لا قيمة ما زاد عليه في اِستعماله. ولزمت متلفا ما كسبه اليتيم من مباح قيمتُه. ومن مرَّ على يتيم ومعه حطب فقال له: ارفعه عليَّ، ففعل فلا عليه إن تأهَّل لحمله وبرز له أو كان منفعة له، ولا يخاف عليه فيه ضررًا(1).
ومن اِسترعى يتيما في حجره فأكله سبع وليس هو(2) بوليٍّ له ولا استأجره منه فإنَّا نرى عليه الدية ونفاها عنه أبو المؤثر، إلاَّ إن أرسله إلى معروف فيه سبع فأكله.
ومن أرقى يتيما نخلة بأجر ولو لم يؤجره وليٌّ ولا وصيٌّ إلاَّ أنَّه يلتمس الفضل لأمِّه فصرع منها، قال: إن علم أنَّه يرسل لالتماسه، ويعلم ذلك الوليُّ والوصيُّ فلا بأس على من استأجره.
ومن أتاه يتيم بإناء فقال له: قال لك زيد أعطه فيه كذا وكذا، فأخذه من يده وجعل فيه مطلوبه فسلَّمه إليه فلا بأس عليه عند أبي الحسن في ذلك.
وسئل ابن الحسن عن يتيم يعقل السَّرح والمأوى: هل جاز لمن يستعمله في صنعة بأجر برأيه أو بمن يعوله وليس بوصيٍّ له ولا وكيل، وهل يدفع إليه أو إلى من يعوله؟ فقال: إذا كان مِمَّن يكتسب واستعمل فيما يعمله مثله جاز ذلك ودفع الأجر إليه؛ وإن كان تؤاجره أمُّه وتقوم بمكسبه دفع إليها إذا كان صلاحا له بلا ضرر عليه.
ومن رأى يتيما يعمل في ماله كغيره ولم يأمره قال أبو الحسن: إن رضي بعمله