التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٧

وإن كان له وصيٌّ أو وكيل وله على رجل حقٌّ فحكم عليه بدفعه له وأخبر الحاكم بخيانته، قال: إذا صحَّت الوصاية أو الوكالة فلا يقبل دعوى من عليه الحقُّ، ويلزمه الاِنقياد لحكمه في الظاهر، ويسعه الدَّفع إليه، ويبرأ من الضمان، ولا يلزم الحاكم إلاَّ إن علم بخيانة الوصيِّ أو الوكيل(1)، أو صحَّت عنده من غير من عليه الحقُّ.

ومن عنده دراهم ليتيم يموِّنه منها ويكسوه بقدرها فيسلِّم للعمال حبًّا وتمرا من عنده ويأخذ هو من الدَّراهم ما اجتمع عليه بلا مرابحة ولا ربى، جاز ــ قيل ــ للأمين إن اشترى له أو عمل بها، والرَّأي في ذلك للعمَّال والبائع إذا لم تكن هناك حيلة.

ومن ترك ورثة فيهم يتيم ودراهم على مجوسيٍّ فأخذوا حصصهم وبقيت حصَّته فهل يجوز لأمِّه قبضها وصرفها في مصالحه وهي مأمونة أم لا؟ قال: إن كانت وديعة عنده فلا يجوز تسليمها ولا بعضها إليهم حتَّى يبلغ؛ وإن كانت مضمونة كدين، فقيل: لا يجوز أيضا، لأنَّ كلَّ ما سلَّمه إلى كلٍّ منهم(2) فلليتيم منه حصَّته؛ وإن سلَّم إلى كلٍّ منابه وبقي منابه؛ فإن كان له وصيٌّ سلَّمه إليه وإلاَّ وكانت أمُّه ثقة سلِّمت إليها. وإن تلف حصَّته بموت المجوسي أو بغيره رجع على البالغين بقدره وليس على أمِّه أن تلزم على نفسها ضمانا له ولو اِحتاج أو طلبه المجوسي؛ وإن أرادت ذلك وساعدها فذلك إليها.

ومن عنده مال اليتيم فلا يدفعه لوصيِّه إن كان فاسقا أو خائنا؛ وإن لم يصح ذلك فقيل: لا يجوز إلاَّ إن كان ثقة.

(1) - ب: - «أو الوكيل».

(2) - ب: - «إلى كلٍّ منهم».