التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٨

فصل

أبو الحواري: من عليه حقٌّ ليتيم ففرضت له فريضة وسلَّمه إلى أمِّه ومات بعد أن نفذت برأي الذي كان(1) عليه الحقُّ؛ وإن مات قبل استفراغها كان عليه الباقي منه بعد موته يسلِّمه إلى ورثته ويلحق أمّه بما سلَّم إليهم، وهذا إن سلَّم الفريضة إليها لمستقبل؛ وإن سلَّمها لماض كانت للأم لا لليتيم ولا للورثة؛ وتسلَّم فريضة اليتيم لأمِّه أو من يعوله بعد اِستحقاقها بالإنفاق عليه، فمن سلَّم إليها شيئا لمستقبل فهو ضامن له حتَّى يستحقَّه.

أبو عبد الله: من عنده دراهم ليتيم فاقترض منها شيئا فاشترى به مالا ثمَّ ردَّها بعد سنين من غلَّته أو من(2) غيرها فالمال وغلَّته لليتيم وخير إذا بلغ فيهما وفي دراهمه؛ وإن اشتراه لنفسه واقترضها فالمال له ولليتيم دراهمه، وقد مرَّ ذلك؛ وعن عزَّان(3): لا يترك على اليتيم حليٌّ يخاف تلفه ــ وإن لأنثىـ وإن أعطت أمُّه شيئًا(4) من ماله زوجها وقالت: تحسبه من نصيبها أو تجعله ممَّا لها عليه، فإن كان يأمنها على أن تخلِّصه منه ولها حصَّة فيه جاز له؛ وإن اعتقد مكافاة اليتيم بمثل ما يرى وسعه.

ومن اِستعار كتابا من رجل فمات وخلَّف يتيما ولا وصيَّ له، وعنده أمانة أو عليه دين له أيضًا، قال أبو الحسن: إن اِحتاج إلى مؤنة وإلى بيع الكتاب والأمانة أقيم له وكيل يبيعها ويمونه؛ [539] وإن لم يفرض لمن يعوله من عنده حتَّى إذا استحقَّ الفريضة سلَّم إليه منها إذا فرضت وما لم يدرك ذلك واحتاج اليتيم وأمُّه وإخوته يؤمنون على ما يسلَّم إليهم فله أن يدفع إليهم ذلك لمؤنته كذا وكذا شهرا على ما

(1) - ب: - «كان».

(2) - ب: - «من».

(3) - ب: + «أنَّه».

(4) - ب: - «شيئًا».