الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٩يستحقُّ من فريضته إن ضمنوه بها؛ وإن لم يحتج كان ذلك(1) في يده بحاله حتَّى يقام له وكيل ثقة، أو يبلغ وأمَّا الدَّين فله أن يطعمه منه إن أراد الخلاص؛ وإن اِحتاج إلى كسوة كساه كمثله.
وسئل أبو سعيد عن مستعير من رجل كتابا ومات المعير وخلَّف ورثة فيهم يتيم هل له أن يستحلَّ البالغين من أنصبائهم منه ويطعم اليتيم قيمة نصيبه ويأخذ الكتاب لنفسه؟ فقال: أمَّا في الحكم فلا، وأمَّا في الجائز فإذا أضطرَّ إلى ذلك فقد قيل بإجازة مثله إذا كان أوفر من البيع؛ وإن دفعه للبلَّغ ونظر قيمة ما لليتيم منه فجعلها في مؤنته ففي الحكم أنَّ الكتاب يباع ويقسم ثمنه؛ وقيل: بالقيمة ويجعل قدر مناب اليتيم في مصالحه ولو غنيًّا.
ومن عنده قرطاس له فهل له أن يعطيه أكثر من قيمته ويأخذه؟ قال أبو إبراهيم: لا يبيعه لنفسه، ولكن يجمع ثقاتا يفرضون لليتيم ويثبِّتونه عند من يعوله؛ فإن اِستحقَّ الفريضة جعل القرطاس فيها.
أبو سعيد: ليس لمن عنده(2) أمانة له أن يسلِّمها إلى غير وصيِّه ولو أمره إلاَّ على الأمانة إلى أمين؛ وكذا إن أمره أن يبيعها فباعها على ما للوصيِّ بيعها جاز له ما يجوز له.