الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٠الباب الثَّلاثون
فيمن تزوَّج بأمِّ يتيم فينتفع به وبماله
فمن قبض مالا له مِمَّن يعوله ولا وصيَّ له ولا وكيل؛ فإن قبضه محتسبا له أو قائما بمؤنته بصدق نيته جاز له. ومن عمل له مالا وقبض التمرة وأخرج له حصَّته، فإن أدخله في عمله قائم به ثقة وغلَّته تقوم به جاز ذلك؛ وإن كانت أمُّه أو القائم به غير ثقة وغلَّته لا تقوم به وللقائم به تفضّل عليه فله أن يسلِّمها إليه؛ وإن علم العامل أنَّ من يمونه ويقوم به ليس بثقة وحضرت التَّمرة اِلتمس من حاكم أو جماعة وكيلا ثقة يسلِّم إليه، لا إلى القائم به بعد المقاسمة، أو يفرض لمن يعوله فريضة في ماله، فكلَّما استوجبها(1) منه دفع إليه العامل برأي من فرض له قدر ما استحقَّه، فإذا حصدت التَّمرة فهو أمين اليتيم فيما بيده، ولا يسلِّمه إلاَّ على موجب خلاصه أو يعوله منه، ويأخذ هو حصَّته بكيل أو وزن على السِّعر إن كان منهما. وسئل: هل لزوج أمِّه أن يسكن معها في منزله ولها فيه حصَّة وقالت: إنَّها تلي أمره وتكافيه بسكنه؟ فقال: إذا أمنها على ذلك، وخلَّصته في قدر الكراء جاز له؛ قيل له: وقد يصلح الزَّوج في منزل اليتيم ويعمر فيه وفي ماله بقدر ما أنَّه لو كان مستأجرا لم يصل قيمة سكنه ولو تحوَّلا منه لخرب، قال: إذا كان سكنه أصلح لليتيم وأوفر لعمارة منزله ولو تحوَّل عنه خرب فسكنُه أحظى له من عدمه؛ وإذا عمر فيه أو في ماله وكافأه بقدر ذلك جاز له إذا قبضت أمُّه الثمرة فهل لها أن تأخذ منها بقيمة مالها عليه من فريضة؟ قال: إذا فرضها الحاكم العدل(2) أو الجماعة وقامت بعينها وكان ذلك برأيهم جاز؛ فإن عدم منهم أحد وقد اِجتمع لها من التي تجريها عليه طائفة فالمكيل والموزون تستوفيهما بكيل