الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٨١ووزن وتطرحه عنه من الفريضة وتشهد أنَّ ما تقبضه وتستوفيه من ذلك بما قد أنفقته عليه في ماض.
وسئل ابن الحسن عنها إذا زرع زوجها أرضا فيها أيتام فحصد فأتى الحبُّ إلى المنزل ولا تدري ما عمل في حصَّتهم فقال: إذا علمت منه خيانة وأنَّه زرعها بلا قعادة من وصيِّهم أو نحوه وليس زوجها بشريك لهم فيها ولو لها فيها شركة(1) وأنَّه زرعها بما لا يسعه؛ وإن الحبَّ قد صار إلى محلٍّ تأمر فيه وتنهى وأنَّه حبُّ تلك الأرض فلا تتعرَّض له حتَّى تعلم أنَّه أنصفهم أو أنَّه زرعها بجائز له؛ وإن علمته ثقة أو لم تعلمه من تلك الأرض أو من غيرها فلا بأس عليها فيه لأنَّ الثِّقة لا يفعل إلاَّ جائزا له، وما لم تعلمه حراما فواسع لها أن تأكل منه وتتصرَّف فيه حتَّى تعلمه.
وإن كان لامرأة يتيم له آنية في منزله وهي تأتي بها(2) فتزوَّجها رجل فهل له أن يأكل ويشرب فيها؟ قال: إذا قرَّبت له طعاما أو شرابا عن رأيها ولم يأمرها ولا استعمل هو الآنية فلا عليه فيها وهذا إن كانت غير ثقة وذلك عليها، وإن كانت ثقة وقالت أنَّها تحسب خرابها(3) وتوفيه، وكانت تعوله وتفضل عليه وتعتقد مكافأته بأكثر جاز له.