التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

القرب، وقيل: من أكبرها، وقيل: لا تعتبر صغرا أو كبرا، وقيل: إنّها سبعة عشر مكّوكا، وقيل: هي قلل هجر. ويقال للكوز يحمله الرجل ويشرب منه قلّة، وقيل: قياس القلّتين في [133] الأرض ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا.

ومن عطش وحضره ماء نجس والصلاة فله الشرب منه لا الوضوء والغسل. ومن عنده ماء، فخاف بردا أو عطشا إن استعمله فلا يحلّ له استعماله لها، وكذا من سرق ماء أو غصبه، لأنّ الطهارة عبادة يثاب عليها، ولكن يسقط به الفرض مع العصيان.

وإن حضر ذا ماء جنب وميّت وحائض ويكفي أحدهم، فقيل: يجود به على من شاء منهم، واختير غسل الميّت به، وإن كان جنبا أو حائضا كان أولى به من غيره؛ وإن كان الماء له فهو أحقّ به إن لم يخف الحاضر تلفا بعطش وينجّ به نفسه إن خافه، ويضمن للورثة قيمته، وهو قول الأكثر.

وإن نسي المسافر ماء عنده فتصعّد وصلَّى ثمّ ذكره ففي إعادته قولان. ومن علم أنَّه يصل الماء في الوقت فعليه قصده دون تيمّم، وإن وجده الأوّل في رحله بعد تيمّم وصلاة فقيل: لا يعيد، لأنَّه غير واجد له في حينه. والجنب إن لم يجده إلاّ في مسجد تيمّم، ودخله إليه.

ومن عجز عن غرف من ضيق تيمّم ولا يقع فيه فيفسده لورود النهي عن الغسل في الماء الدائم. وإن أمكنه أخذه بغير ثوبه أخذه به، وإلاّ فبثوبه وعصره ونواه كإناء، وتوضّأ وإلاّ أشبه المستعمل.

ومن أراد الطهارة وقد اختلط إناؤه الطاهر بآنيته النجسة ولم يفرزه تطهّر بأحدها، ثمّ يمسك عن ثوبه حتّى يجفّ بدنه ثمّ يصلّي، ثمّ يفعل كذلك حتّى يأتي عليها، إذ لابدّ أن يصادف الطاهر، ولو صلّى آخر الوقت به فيلزمه على هذا أن يتطهّر بطاهر أيضا مخافة أن يكون الآخر هو النجس، وقيل: يتحرّى الطاهر ويستعمله، وقيل: يتصعّد ويصلّي، وهو الأنظر، وقيل: يصبّ ماء من كلّ في الآخر حتّى ينجسها كلّها ثمّ يتيمّم، وكذا إن كانت طاهرة إلاّ واحدا، وقيل: إن تطهّر بإناء

٣٠٢ / ٣٬٥٨٥