التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٤

والجارية أشدُّ في الاختبار ويعرف حالها في المعاشرة؛ وإن كانت تخالط النِّساء اختبرت في المغازلة معهنَّ وفي حفظ غزلها.

ومن دفع إليه ماله ثمَّ بدا له منه تضييعه فله أن يحجر عليه باقيه، ثمَّ يتولَّى عليه كأوَّل لقوله تعالى: ﴿فإن كان الذي عليه الحقُّ سفيهًا أو ضعيفا … ﴾ الآية (البقرة: 282) فقيل: الضعيف هنا من لا يستطيع أن يملَّ؛ وقيل: المغلوب على عقله.

أبو عليٍّ: إن قال الصبيُّ أنَّه قد بلغ وقد أمكن بلوغهـ ثبت عليه ولا إنكار له بعد؛ وإن قال: بلغت مبالغ الرجال، ثبت عليه أيضا، لا إن قال: أنا رجل؛ وإن قال: أنزلت النُّطفة أو خرجت مني أو الجنابة أو نزلت مني أو نحو ذلك … كان بذلك بالغا؛ لا إن قال: قد بلغ أو أنزل الدَّافق أو اِحتلمت أو أجنبت(1) أو أصابتني الجنابة؛ وإن قال: أنا جنب، أو كنت جنبا، أو قد غسلت منها، فإقرار بالبلوغ وثابت عليه؛ وقيل: إن قال: غسلت من جنابتي ثبت عليه لا إن قال غسلت من الجنابة. وإن اقرَّ بولد ثبت عليه البلوغ إن أمكن.

وإن قالت جارية: أنا حائض أو حبلى أو قد حبلت، أو أنا امرأة بالغ، أو(2) بلغت امرأة، أو أنا حامل لم يثبت عليها البلوغ بذلك؛ وقيل: يلزمها بـ «أنا حامل» وهو الأنظر. وإن قالت في بطني ولد أو حمل، ثبت عليها أيضا، وكذا في أنَّها تنزل النفطة عند الجماع أو أنزلتها عنده؛ وقيل: في تنزُّلها أنَّه في مستقبل، وفي أنَّه أوانها بلغ مبالغ الرِّجال أو النِّساء خلاف. وإن أقرَّا أنَّهما بلغا السنَّ أو شهد عليهما به فهو أضعف من الأوَّل، ولا يثبت به بلوغ؛ وإن أقرَّا أنَّهما بلغا سنَّ(3) الرِّجال والنِّساء أشبه مبالغهما؛ وإن قالا(4) بلغا النِّكاح ثبت لهما وعليهما أحكام البلوغ إن كانا

(1) - ب: - «أو أجنبت».

(2) - ب: + «قد».

(3) - ب: - «السنَّ أو شهد عليهما به فهو أضعف من الأوَّل، ولا يثيت به بلوغ؛ وإن أقرَّا أنَّهما بلغا». وقد وقع للناسخ فيه انتقال النظر لتكرار كلمة «سن».

(4) - ب: «قال».