الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٠فصل
إن ارتدَّ المجنون بعد بلوغه ثمَّ مات مجنونا، فميراثه لوارثه المسلم، ولا يخرجه عن الإسلام ارتداده ولو كان مشركا ثمَّ أسلم بعد جنونه، ثمَّ مات مجنونًا لكان مشركا، ويرث المجنون موروثه.
ومن كان متولَّى ثمَّ جنَّ فعلى ولايته، ولا طلاق لمجنون ولا صدقة؛ وإن كان لا يصلِّي في بعض الأوقات فهو الذي لا يجوِّزان منه، ومن جنَّ طلَّق أو ظاهر أو تصدَّق بماله أو أشرك لم يلزمه ذلك.
ومن أوصى رجلا في ولده فجنَّ قبل بلوغه أو بعده قبل أن يسلِّم إليه ماله، فهو بيده بحاله على وصايته.
والأبله هو الغفول، ويروى: أنَّ اكثر أهل الجنَّة البلَّه لتصديقهم بالله، وبما أنزل(1) وبتركهم الدُّنيا.
والأبهم هو المغلوب على عقله المطبق عليه.
والشُّجاع الذي لا يهوله أمر أيضا.
والأكمه من ولد أعمى والأبكم من ولد أخرس.
وقيل: المسلوب الفؤاد لا يعي ولا يفهم، وقال الفضل: هو الذي لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلَّم، ويقال: إنَّه الأخرس؛ والأعجم: من لا يفصح الكلام، والخرس ذهابه وهو الأعجم؛ فإن فعل موجب حدٍّ فلا يحدُّ، فلا طلاق له ولا مبايعة ولا عطيَّة، وعليه الحجُّ إن استطاع، ويقف في المواقف، وتجزيه النَّية، وما جناه ممَّا لا يعلم أنَّه أخطأ أم عمد، ففي ماله ويعقل عنه.
ومبايعته كمبايعة المسترسل والصبيِّ، ويأخذ له وكيله شفعته من مشاع لا مقسوم وغيره لا يشتري له واحدا منهما ولا يتولَّى، وإن صلَّى وصام، ولا يكون إماما
(1) - ب: + «إليه».