الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣١٤أبو سعيد: إن كان بأرض نجس يابس فنضح عليه ماء فطار على طاهر قبل تمكّنه من النجس أو حلّه فلا بأس به ولو قلّ الماء، وكذا إن وقع على النجس أكثر منه فلا يفسده ما لم يغيّره.
وإن وقعت نجاسة في إناء ولها مادّة كبول الحمير فيصل أسفله ويخلص منه أعلاه، فالماء ــ قيل ــ طاهر لتخلّصه بعد امتزاجه.
فصل
الجاري ما حمل بعر الشاة ونحوه، فإن انقطع من أوّله وآخره، وجرى من وسطه حتّى اجتمع منه قدر جرّتين أو أكثر، فالمجتمِع كالجاري إن وقف بأرض تشربه، وما اجتمع في موضع لا يشربه يفسده واقع فيه إن لم يكن كثيرا لا يتنجّس؛ وما في الصفا إن كان يدخله الجاري، ولا يرى خارج منه لا يتنجّس أيضا.
وكره الربيع استنجاء في نهر، ولا يرى موسى بأسا ببول في جار. وإن حرّك الماء من طرف ولم يتحرّك من آخر، فكثير لا يتنجّس. ابن بركة: لا وجه لتقديره بالحركة لاختلافها. وسُئل ــ قيل ــ فقيه يتوضّأ على فلج عن البول في الماء هل ينجّسه أم لا؟ فقال: إن كان هكذا وأشار بكفّه وفيه ماء ظهر عليه البول فوجده غالبا، فقال: هذا حدّ ما يفسد الماء، وهو أن يتغيّر بصفرته، ويظهر عليه، لأنّ الحكم للأكثر.
وما طار من ماء عند وقوع بول فيه فطاهر حتّى يعلم أنَّه من البول إن كان الماء هو الأغلب بعد الامتزاج. وإن انخرق إناء من أسفله وجرى جاز غسل النجس به ما جرى.
أبو سعيد: إن وقعت رطبة في كثير أو جار، وطار منه عند وقوعها فيه ففي طهارة الطائر ونجاسته خلاف لاحتمال أنَّه طار بوقوعها فيه، فينجس حتّى يعلم أنَّه