الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣١٥طاهر، أو أنَّه طاهر حتّى يعلم أنَّه نجس، لأنّ أصله طاهر، والنجس حادث (8) فطهارته أشبه.
وإن اغتسلت حائض في راكد ببطحاء، فإن كان ينزح ولم يبن جريه ولو باطنا، فهو نجس ولا تتطهّر به (9) وإلا أو كانت له علامة جري فيه فطاهر ما لم يغيّره النجس.
فصل
لا تتنجّس بئر لا تنزح بدلاء، وقيل: ولو مات فيه كعصفور أو فأر. ابن محبوب: إذا غرفت البئر (10) بدلو ممتلئة وأخرى منتصفة فلا ينجّسها ذلك، وقيل: ينجّسها ولو أخرج حيّا.
وتنجس الأماحي غير الزاجرة إن وقعت فيها عند من يراها من السباع. وإن وقع جنب في بئر واغتسل فيها لم يفسدها ولو قبل غسل الأذى عنه إن كانت مستجرة [كذا] (11)، وهي التي لا تنزحها الدلاء، وقيل: التي ماؤها قامتان، [134] وقيل: التي فيها أربعون قلّة، وقيل: التي لا تنزح، وقيل: التي تغلب القويّ إن استقى منها بدلوها، وقيل: التي لا تفرغ إن نُزح منها أربعون دلوا في ساعة. وفسد من ثيابه ما مسّه ماؤها، وإن وقع في بئر تنزح، (12) وخرج منها فوقع في أخرى فاغتسل فيها وبدنه رطب من الفاسد أفسدها أيضا، وكذا في الثالثة.
واختلف في النزح، فقيل: إذا نقصت عن حالها، وقيل: ولو نقصت عنها إذا وقفت على حال لا تنزح، وقيل: ولو لا تمتلئ الدلاء ودامت على حال، وتأتي فوق النصف، وقيل: ما لم يفرغ ماؤها. والتي تُنزح هي ما يفرغ فراغا يضرّ بالزجر، وقيل: إن غرف منها أربعون ولم يفرغ ماؤها فهي بحر، ولا ينتفع بما غرف منها إلاّ لضرورة.
وماء بئر فيها عين تطرح كالجاري لا ينجّسه إلاّ الغالب عليه. ومن اغتسل حيث تصبّ الزاجرة من جنابة ورجع من ذلك الماء إلى البئر، فلا يفسده اغتسال فيه