التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٤

فصل

إن مات من يرثه الغائب ورثه ويفرض لصغاره وزوجته وعبيده في ماله فرائضهم، وتؤدَّى إليهم من غلَّته؛ وإن أقرَّ بديون وطلبها أهلها حكم لهم بها؛ فإن كان له وكيل في قضائها في حياته قضاها لهم، وإلاَّ قضاها الحاكم واستثنى له حجَّته بعد أن يحلفهم على أصلها وعلى انَّهم ما استوفوها؛ وإن أقرَّ لأحد بشيء من ماله فغاب وطلبه سلَّمه الحاكم إليه، واستثنى حجَّته أيضا.

ومن عليه حقٌّ له وله صغار وزوجة فليس له أن يدفعه إليهم فيما يلزمه لهم، إلاَّ إن حكم عليه به حاكم أو قائم مقامه، وليس ذلك عليه ولا له إلاَّ بالحكم.

ومن عليه دين لحاضر وغائب أقام له الحاكم وكيلا يقبض له منابه إن لم يكن له وكيل ولا يضمنه إن ضاع من يده بلا تضييعه، ولا الحاكم؛ وإن قيض الحاضر حصَّته بلا وكيل(1) للغائب وبقيت حصَّته فضاعت، فإنَّه يحاصصه فيما بيده وما تلف فهو بينهما؛ وقيل: إذا قبض قدر منابه ولم تصل إلى الغائب حصَّته، ولا إلى وكيله حاصصه فيما قبض، ويرجعان(2) معا بالباقي في مال الهالك إن كان فيه وفاء.

ومن اِشترى ما لغائب من أحد ولا بيِّنة له أنَّه اِشتراه من وكيل أو مسلط أو مأمور أو حاكم أو قائم مقامه فالغائب أحقُّ بماله؛ وإن بلغه بيعه فلم يغيِّر فقد مضى وينظر في بائعه، ويؤخذ من ماله إن ظلم.

فصل

أبو الحسن: من اِدَّعى إلى رجل مالا في يده فطلبه إليه فأقرَّ أنَّه لغائب فإنَّه ليس بينه وبين الذي كان بيده خصومة إلاَّ إن طلب يمينه أنَّه ما أقرَّ به لفلان هذا ولا يعلم

(1) - ب: - «ولا يضمنه إن ضاع من يده بلا تضييعه، ولا الحاكم؛ وإن قيض الحاضر حصَّته بلا وكيل». انتقال نظر لتكرار كلمة «وكيل».

(2) - ب: «يرجع».