التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٦

الباب السَّابع والثَّلاثون

في المفقود وأحكامه

فقيل: هو كالغائب في ماله ولوالدهما في مالهما ما لوالد الحيِّ في ماله. ومدَّة الفقد عند عمر أربع سنين وقد جعل الدُّنيا أربعة أقاليم: بلاد الزِّنج وهي سفالة الأرض إقليما وأعلاها إقليمًا، وكذا كلاًّ من شرقها وغربها؛ وجعلها ابن مسعود سبعة. ومدَّة الفقد سبع سنين؛ وبعض لم يحدَّ ذلك إلاَّ بصحَّة موته. والمعمول به هو قول عمر: والمفقود هو من اِنكسرت به سفينة ولا يعلم أنَجا أم غرق، ومن دخل حربا ثمَّ انجلت ولم يُدر أحيٌّ أم قتيل، ومن ترك صريعا في مكانه بجراح، ومن حمله سبع ولا يدرى ما حاله، ومن حمله سيل أو أحاط به حريق، ومن كان في دار فانهدمت عليه، ولا يدري ما صار إليه. وقيل: إن كان في الصَّف الأوَّل في الحرب فمفقود اتِّفاقا، وفي الثَّاني خلاف، وليس في الثَّالث بمفقود اتِّفاقا.

ومن حبسه جائر عادته القتل، فقيل: مفقود؛ وقيل: حيٌّ.

ومن توجَّه إلى قرية من قرى عُمان فلم يظهر فيها ولا في غيرها فمفقود، وكذا من دخل غيطة فيها أسود ولم يرجع ومن طلع [548](1) الجبل الأخضر المعروف بعمان ولم يعلم أين توجَّه، وفي بعضها خلاف عند المغاربة. وفي الأثر أنَّ خارجة من منح قاصدة إلى نزوى ولم يعلم أين توجَّهت، فحكم الأشياخ بفقدها. وحكموا بفقد رجل من منح قاصدا إلى السر في تجارة، وبفقد آخر من جوفين خرج منها ولم يرجع ولم يعرف خبره ولا أين توجَّه، وبفقد رستاقي(2) قاصدًا(3) إلى الجوفين ولم

(1) - ب: + «إلى».

(2) - ب: «رسناتي».

(3) - ب: «قاصد». وهو خطأ.