الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٧يعلم أين توجَّه؛ قال خميس: أرجو أن حكم الخارج من الجوفين حكم الغائب إذا لم يذكر أنَّه قصد إلى معلوم.
ومن ركب(1) سفينة قاصدا إلى معروف ولم يوجد فيه ولا رجع ولا شُهد بحياته أو موته فمفقود.
فصل
إذا مضت لمفقود أربعٌ قُسِم ماله؛ وإن مات أحد مِمَّن يرثه فيها ورثه. وإن فقد رجل زوجته أو وارثه قسم مالهما بعد الأربع على ورثتهما، ويرث كلٌّ من صاحبه من أصل ماله، لا ممَّا ورثه منه على ما مرَّ.
وإن فقد ذو صبيَّة ومضت له أربع قسم ماله ووقف لها إرثها حتَّى تبلغ فتحلف ــ كما مرَّ ــ فتأخذه. وإن تزوَّجت زوجته أزواجا فماتوا وورثتهم ثمَّ قدم حيًّا فاختارها الأقل فقال الأكثر تردُّ ما ورثت(2)؛ وقيل: لا، واختاره أبو الحواري، لأنَّها تزوَّجتهم على السُّنَّة.
ومن شهر خبره في مسكنه أنَّه خرج في جيش ثمَّ لم يعلم أهل بلده أنَّه خرج منه فيه إلى أن وقع على الجيش آخر، فتقاتلوا فقتل بعض وانهزم بعض، وافتقد الرَّجل ولم يرجع وترك مالا وزوجة، وقد شهد رجلان أنَّه خرج في ذلك الجيش، ولا يعلم أنَّه خرج منه حتَّى وقعت الوقعة، كوقعة مناني أو واشح، فقال أبو الحسن مجيبا لأبي سعيد: إذا صحَّ خبره أنَّه كان في الجيش حتَّى لقوا عدوَّهم ثمَّ انجلت الحرب ولم يعلم أحيٌّ أم ميِّت حكم بفقده، فإذا صحَّ حكمه فبعد أربع يطلِّق زوجته وليُّه؛ فإن أبى الأدنى طلَّق الأقصى؛ فإن لم يكن له وليٌّ طلَّقها(3) الحاكم أو الجماعة ثمَّ تعتد