الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٩فصل
من دبَّر سريَّته ففقد فلا تتزوَّج حتَّى تمضي أربع ثمَّ تعتق وتعتدُّ للوفاة كالحرَّة؛ فإن قدم وقد تزوَّجت أخذها وهي أمته ولها صداقها؛ وإن أجاز نكاحها جاز؛ وإن كان السَّيد والأمة يهوديين(1) ثمَّ أسلمت وقد فقد، فإنَّه يحرم عليه وطؤها، ولا تتزوَّج إلاَّ بإذنه إلاَّ إن باعها لمسلم فتعتدُّ كالمسلمة ثلاثة قروء؛ وقال أبو الحواري: قرأين، أو شهرًا ونصفًا. ولا سبيل للذَّمي إن قدم وقد أسلمت؛ وإن قدم مسلما فهي أمته فتردُّ إليه إن شاء. وإن فقد اليهودي وأسلمت امرأته ثمَّ تزوَّجت ثمَّ قدم ردت إليه إن صحَّ إسلامه قبل أن تتزوَّج.
ومن فقدت امرأته فأراد نكاح أختها قال ابن محبوب: يتربَّص أربع سنين؛ فإن تزوَّجها وقدمت وقد دخل بها اختار أيَّهما شاء؛ وإن قدمت ومات قبل أن يختار ورثتاه. وإن فقدت صغيرة انتظر إن أراد أختها أو أربعة سواها حتَّى لا يشكَّ في بلوغها، ثمَّ أربع سنين ثمَّ يتزوَّج؛ وإن شاء طلَّقها وتزوَّج من حينه إن لم يدخل بها. وإن فقد هو عن صغيرة ومضت له أربع قسم ميراثه، ووقّف لها منابها حتَّى تبلغ كما مرَّ، وإنَّما تطلَّق بعد بلوغها ورضاها ثمَّ تعتدُّ للوفاة. وكذا إن فقد صبيٌّ عن بالغة تنتظر حتَّى لا تشكَّ في بلوغه، ثمَّ أربع سنين ثمَّ يطلِّقها وليُّه، ثمَّ تعتدُّ للوفاة، وإنَّما يلزمها ذلك لأنَّها رضيت به ولا صداق لها ولا ميراث حيث لم يعلم رضاه بها بعد بلوغه.
وقيل: إذا تزوَّج الرَّجل بأخت المفقودة أو بربيبة لم يدخل بأمِّها ثمَّ قدمت خرجت الأخيرة بلا طلاق وبلا صداق إن لم يدخل بها؛ وإن ماتت وورثها ثمَّ قدمت [549] المفقودة ردَّ الإرث.
(1) - ب: «يهوديان». وهو خطأ لأنَّه خبر كان.