التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

لأنَّه جار. وإن وقعت ميتة فيها فبقيت فيها حتّى ذهب لحمها وبقي عظامها جاز الوضوء منها، وإن وقع فيها عظمها ولم يغيّر وصفا لمائها لم يضره، لأنَّه طاهر (13) إن خلا من لحم وزهم. ولا بأس بعظم ذبيحة إن وقع فيها وبه لحم وغيّر رائحته.

وإن ماتت (14) فيها غيلمة وهي السلحفة لم تفسدها ولو بريّة. وتفسدها حيّة ولو بحرية، لأنّ الحيّات يدخلن البحر من السيول، وأهابها المنسلخ منها طاهر ما لم يعلم أنَّه نجس. وإن مات فيها كلب وانهدمت عليه، ثمّ أخرج منها عظامه ولحمه ونبع الماء بالحفر إليه فهو طاهر إن نبع بعد إخراجهما، وإن وجدا فيها فنجس حتّى تُنزح، ولا تضرّ الرائحة الباقية بعد النزح، وإن مات فيها إنسان وبقي بها أكثر من عشر سنين فلأهلها إن احتاجوا إليها أن يحفروها ويدفنوا ما أخرجوه من عظامه.

ولا تنجّسها الوزغة إن وقعت فيها ولم تمت كالفأرة، وإن ماتت في بئر لا تُنزح بدلاء فلا تنجّسها. وإن وقعت دجاجة أو شاة فيها ولم تمت نُزحت عند أبي زيّاد، لأنّ فيها مجرى الدرق والبول لا عند ابن محبوب، لأنَّها طاهرة، فإذا بالت وجفّ موضعه فهو طاهر إلاّ إن علم أنَّه رطب ببول عند وقوعها فتفسدها، وكذا عندي في الدجاجة.

ومن بال وجفّف بحجر فسقط له في بئر فإن لاقى الذكر وجفّ فطاهر حتّى يعلم أنَّه أصابه بول، وأنَّه لاقى موضعه رطبا، فلزق منه قليل بالحجر فسدت إن قلّ ماؤها، لأنّ قليل النجس يفسد قليل الماء عند بعض. وإن وقعت قمّلة حيّة فيها فلا تفسدها حتّى يعلم موتها فيها.

ومن بال ليلا في بئر في بيت قوم وستره حياء فلا عليه حتّى يعلم أنَّه وصل ماءها، وأنَّه يفسدها واقع فيها من بول فيلزمه إعلامهم به أو نزحها. الخراساني: إن كان ماؤها أكثر من البول فلا يفسده.

أبو الحواري: من ألقى نجسا في بئر قوم لزمه إخراجه إن كلّفوه، ويُخرجه وإن بلا إذنهم، ولا ينزحها إلاّ به.

٣٠٦ / ٣٬٥٨٥