الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥من سيِّد إساءة إلى عبده بضرب وجوع وتقدِّم عليه وأمر بالإحسان فلم يفعل أمر ببيعه؛ فإن أبى حبس؛ وقيل: إذا أساء بعد التَّقدمة أجبر على بيعه.
ومن ضرب عبد غيره ندب له أن يستحلَّه وسيِّدَه، والأرش لسيِّده.
فصل
جاز للرَّجل أن يأمر ثقة بضرب عبده لا أن يعان السَّيد على عبده؛ وقيل: يعين مثل وليِّه ويحال دونه إن ضربه ضربا مهلكا. أبو عليٍّ: إن ضربه بلا ذنب حبس؛ فإن مات ولم يسئله ندب له أن يتصدَّق بمثل أرشه ويستغفر.
ومن ربط عبده حتَّى مات فليعتق رقبة. وعن عمر أنَّه جلد قاتلا خادمه مائة، ومحى اسمه من الدِّيوان.
وأجاز له بعض كالشافعيِّ أن يحدَّ عبده إذا زنى؛ ومنعه بعض كأبي حنيفة، لأنَّ إقامة الحدود لا تكون إلاَّ للإمام؛ وقيل: للرَّجل في عبده وأمته ما للإمام في رعيَّته من الحبس والتَّعزير والنَّهي. وأجاز له قوم أن يقبِّح وجه عبده إن اِستحقَّ؛ ومنعه آخرون، وإنَّما يدعو على نفسه إذا دعا على ماله.
ومن قال: إن ضرب عبده فهو حرٌّ فضربه ضربتين، وصحَّ أنَّه مات بهما فشبهة وفيه الديَّة. ومن قتل عبده خطأ لزمه عتق؛ وإن تعمَّد فالكفَّارة والتَّوبة إن كان مؤمنا، ولا شيء عليه في الخطإ إن كان مشركا.
ومن ضرب أمته فأسقطت حيًّا، فإن بلغت قيمته ثمن رقبة تصدَّق بها؛ وإن أسقطت ميِّتا فعشر قيمة أمِّه إن كان ذكرا، ونصفه إن كان أنثى.
أبو عليٍّ: يضرب على المناكر(1) الكبار وترك الصَّلاة، لا على ترك الخدمة.
(1) - ب: «المناكير».