التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٧

الباب الثَّاني

في نفقة العبيد وكسوتهم واستخدامهم

وقد روي: «إنَّهم إخوتكم، جعلهم الله في أيديكم». فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممَّا يأكل، وليكسه ممّا يكتسي. قال خميس: ولم نر(1) من يحكم بذلك، ومعناه عندي أنَّه أمر به ترغيبا لا وجوبا.

ومن أطعم عبيده التَّمر وأكل هو البسر والتَّمر فلا عليه إن طابت نفوسهم، وإلاَّ فقد مرَّ ما ورد في ذلك. وقال بشير: له أن يطعمهم تمرا لا خبزا أو عكسه، قال: ولا أرى لهم عليه فريضة. ويؤمر بإشباعهم وكسوتهم؛ وقيل: ربع صاع ذرَّة أو شعيرًا(2) أو من تمر كلَّ يوم؛ أو يطعمه حتَّى يشبع. ويجبر على نفقته ويؤمر إن لم ينفق عليه أن يبيعه(3)؛ وإن أحبَّ أخذها إلى بيته كان له؛ وإن أحبَّ سيِّده أن لا ينفق عليه فيه كان له أيضا إذا خاف أن يزيل منها إلى غيره، ويضعف عن خدمته. ولا بدَّ له من إدام على قدره.

أبو الحسن: إن أبى من الخدمة وهو يطيقها جاز منعه من الطَّعام، ويسأل عن شبعه إذا خاف جوعه، ويطعمه حتَّى يشبع ويستخدمه حتَّى يلغب؛ فإذا مضى له يوم أو يومان ولم يأخذ نفقته ثمَّ طلبها لم يجدها، ويعطى بالغداة نصفها وبالعشيِّ نصفها. وجاز أن يكسى واحدا إن كان يكفيه لصلاته.

وحفظ زيَّاد أن ليس على مولى الأمة أن يغطِّي رأسها، ولا بأس بكشف نصفه.

(1) - ب: «نرى». وهو خطأ.

(2) - ب: «شعير». وهو خطأ.

(3) - ب: - «أن يبيعه».