التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٩

الباب الثَّالث

فيما للسيِّد في عبده وماله

ابن أحمد: ما اكتسبه فلسيِّده اتِّفاقا، وما ورثه فموقوف عليه كما مرَّ، ولا شيء لسيِّده فيه اتِّفاقا أيضا؛ وما أعطيه أو اقرَّ له أو أوصى به إليه، فقيل: هو للعبد وليس لمولاه أخذه؛ وقال هاشم: لا يمنع منه إن أخذه؛ وقيل: العبد وما بيده لربِّه، وليس له أن يتصرَّف فيه إلاَّ بإذنه، ويدفع إليه ما أوصى به له؛ فإن مات قبل أن يدفع إليه فهو لربِّه؛ وإن مات قبل الموصي له رجعت وصيَّته لوارث الموصي. ولا يجوز له أن يتصدَّق ببعض ماله ولا يفضل عن نفقته، ولا أن يأكل من تحت يده ويكتسي وينفق على عياله إلاَّ بإذن ربِّه، ولا يأخذ إن منعه إلاَّ ماله عليه من نفقته ونفقة من أمره بتزويجه لا على أولاده ولا له زيادة على كسوة مثله؛ وإن أرسله في طلب شيء فأتاه به فله أخذه منه والانتفاع به ولو طلبه لنفسه، ويستأذن ربَّه في الزَّكاة والحجِّ إن كان له مال، وليجتهد في طلب ما يلزمه، فإذا كان له مال زكَّاه ولو كره ربُّه؛ وله أن يستأذنه في الحجِّ، وله منعه منه إن شاء.

ومن وجد بيد عبده مالا فله أخذه منه ما لم يربه، وله أخذ ما عليه. وإن قال إنَّ ما عنده لقطة ردَّها إليه وضمنها إن أتلفها. أبو المؤثر: له أخذ ما بيده إن كذَّبه؛ وإن شاء صدَّقه وردَّه له.

وإن عمل بأجرة في حال شركه ثمَّ أسلم فلربِّه أخذها وأكلها إن حلَّ أصلها. وقيل: كان أبو بكر إذا أتاه عبده بغلَّته سأله عنها فأتاه يوما بها فأكل ولم يسئله ثمَّ سأله فقال كنت نفثت لقوم في الجاهليَّة فلم يعطوني فأعطوني اليوم، فأدخل ــ قيل ــ يده في فيه فقاء ما أكل منها، وهذا ــ كما قال أبو عبد الله ــ على وجه التَّنزُّه؛ وله أن يأكل ما وجده عند عبده، وأن يأخذ ما عليه من الثِّياب، ولو أقرَّ أنَّه لفلان حتَّى