التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٠

يعلمه حراما. أبو المؤثر: ما في يدي أولادكم وعبيدكم فلكم أخذه، ولا يلتفت إلى إقرارهم أنَّه لغيرهم أو حرام!.

أبو الحسن: من أعتق عبدا فمضت له مدَّة فوُجد بيده مال فادَّعى أنَّه أصابه بعد عتقه، وسيِّدُه أنَّه قبله، فالقول قول المعتق إن أمكن حدوثه في تلك المدَّة، وإلاَّ فقول السيِّد.

ومن طلب إلى عبده أن يعلِّمه بماله لزمه إعلامه ولا يكتمه شيئا منه. وإن رهن رهنا أو وضع عند أحد أمانة فضاع ذلك، فالأمانة إن وضعها برأيه بلا قبض لها من الأمين(1) فلا ضمان عليه، وأمَّا الرَّهن فإن اِرتهنه منه مرتهنه بلا إذن ربِّه لزمه غرمه، ودينه في رقبة العبد.

فصل

ليس للعبد أمر في نفسه ولا في ماله إلاَّ إن أذن له فيه ربُّه، وإذا وهب له شيء فقبضه فهو له دون سيِّده، وكره له أخذه وليس بحرام؛ وقيل: لا يجوز أكل ما اصطاده العبد وذبحه، لأنَّه ذبح مال مولاه بلا إذنه.

ورفيعته في الولاية مقبولة لا تعديله؛ وقيل: مقبول أيضا.

وإذا أسكن السيِّد عبده في أرض ونخل جاز أن يشتري منه ثمارها بأنَّه قد ائتمنه على ذلك، ولا بأس بأكل ما أهداه إن فوِّض ذلك إليه.

ومن وكَّل عبد غيره في بيع أو شراء أو تزويج أو طلاق ثبت عليه فعله، ولو كره مولاه، وعليه له أجر استعماله، وعصى هو والعبد.

وإن أقرَّ بقتل رجل لم يجز إقراره على نفسه. ومن استعمل عبد غيره أو حمله على دابَّته بلا إذن سيِّده ضمن ما أصابه اتِّفاقا. وإن أمره أن يستقي له من نهر

(1) - ب: «من الأمين لها».