الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ١١فاستقى له من طوي كعكسه، فسقط فمات ضمنه عند أبي عبد الله؛ ويلزمه عند أبي الحسن أجر استعماله لا تلفه إن خالف أمره.
ومن استعار من رجل غلاما ليطلع له نخلة فطلعها فسقط على رجل فماتا معا فلا شيء في ذلك، لأنَّه لم يلزم مولاه أكثر من ثمنه لو عاش؛ وإن أطلعه بلا إذنه فديته عليه ودية الرَّجل على سيِّد العبد، وهي ثمنه يأخذها من مطلعه. ومن رفع على مملوك حمله بمطلبه فلا عليه إلاَّ إن كان الحمل له، فيلزمه ما استعمله؛ ولا بأس أن يؤمر أن يستأذن مولاه ويدخل بإذنه، ولا إثم على آمره، ولا بمماشاته ومحادثته في الطَّريق. ومن علَّمه وهو مارٌّ لم يحبسه فلا عليه، وله أن يسلِّم عليه ويمرَّ عنه.
ومن حمل جنازة فأتاه عبد ليحمل عنه فلا يسلِّمها إليه، ولكن إذا أخذها وصارت بيده جاز له أن يدعها فيه ويعتزل عنها، ولا يأمره بأخذها منه [552] ولا يمنعه عنها؛ وقيل: يسلِّمها إليه إذا أراد حملها.
ومن استعمل عبدا يعمل بيده كحجَّام ومولاه يرى مستعمله جاز له لا إن غاب من البلد؛ وإن اِستعمله ولا يعلمه مملوكا ثمَّ قال إنَّه عبد ضمن لسيَّده أجرته.
فصل
من قال لعبد: ادع لي مولاك، أو هل رأيت دابتي؟ أو قف لي حتَّى أسئلك، أو إذا مررت بمنزلي فقل لغلامي يجيء إليَّ، أو أوقفه في الطَّريق يحدِّثه لم يجز له ذلك، وله أن يسأله عن مولاه: أهو في البيت أم لا، ولا يرسله إليه. وقد أجازوا استعمال العبيد في الاستئذان على مواليهم والسؤال لهم عن أحوال مواليهم لمن لقيهم في الطَّريق، والمصافحة لهم إذا سلَّموا عليه، إذ لا تتحرَّج نفوس مواليهم بهذا، ولا يجوز غيره وإن قلَّ.