الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٢ولا يجوز استعمالهم بالليل بلا إذنهم؛ وقد دخل أبو المؤثر منزله فسمع فيه صوت رحى، فقال: من هذا؟ فسكتت الرَّحى، فقالت له جارية: أنا أمة لفلان، فضمن له نصف دانق، وكان ضريرا، قال خميس: وهذا منه احتياط، وإلاَّ فلا يبلغ بهذه الكلمة مثل هذا، ولكن كانوا يحتاطون.
وإن حبس الجائر عبدًا فلحقه ضرر بجوع أو غيره فلا يستعمل بأجرة بلا إذن ربِّه، ولكن يتصدَّق عليه بطعام. ومن له عبد يخدمه وينفق عليه فاستعمله يوما ولم ينفقه، فلا يجوز استعماله ذلك اليوم بكراء؛ وإن عرف أنَّ مولاه يستعمله إذا احتاج إليه، ويدعه يعمل لنفسه إذا لم يكن له عمل فلا يستعمل إلاَّ بأمره، وضمنه مستعمله إن أتلفه.
أبو زيَّاد: إن قالت امرأة لعبد غيرها: رد عليَّ هذه البقرة فخرج يجري وبيده رمح فصرع عليه فمات، لزمها ضمانه.
ومن اِستطعمه عبد فليطعمه إذا لم يعلم(1) أنَّه آبق أو عاص لمولاه، أو كان طعامه يعينه على عصيانه. ومن حور على عبد فمات(2)، فإن اعتيد أنَّ التَّحويرة ممَّا يوقفه ويهلكه ولا يمكنه أن يسير، ولا أن يرجع فإنَّه يضمنه.
ومن سافر معه عبد فحمل له شيئا بلا أمره أو كلَّمه بلا قصد لحبسه؛ فإن أذن له في السَّفر ولم يحمِّله هو شيئا ولم يستعمله بأمره، ولم يعقه بكلامه عن سفره، فلا يلزمه عندي ضمان، وإلاَّ فهو أشدُّ، قال: فما لم يحبسه أو يستعمله فأرجو أن لا يلزمه.