التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٥

الوليِّ، فيؤخذ مولاه بجنايته. ومن جرح عبده أو رأى من يعقل عنه جنى بما تعقله العاقلة ولم يطلبهما المجني عليه فلا شيء عليهما حتَّى يطلبا.

ومن أحدث عبده في الطَّريق فإنَّه يحتجُّ عليه؛ فإن كانت عنده حجَّة تزيل عنه حجَّة حدث عبده فذاك، وإلاَّ أخذ بإزالته؛ فإن فعل وإلاَّ حبس حتَّى يزيله؛ وقيل: حدث العبد متعلِّق برقبته؛ فإن غاب سيِّده وخيف على العبد استوثق منه بالحبس إلى أن يقدم سيِّده، فيحتجَّ عليه، فإمَّا أن يفديه، أو يباع في جنايته؛ وإن غاب حيث لا تناله الحجَّة أقام الحاكم وكيلا وأنفذ الحكم بما صحَّ عنده واِستثنى حجَّة الغائب؛ وإن جنى جناية أكثر من قيمته، وله مال من كسبه أو من إرث، فإنَّه يؤخذ بها، ولا سبيل للمجني عليه في ماله؛ وكذا الأمة.

فإذا قتلت موحِّدة ذميَّة فلمولى الذَّميَّة قال أبو سعيد أن يستخدمها إن كانت قيمة الذَّميَّة ألفا وقيمة المسلمة مائة، ويستسعيها بتسع مائة؛ فإن شاء سيِّدها فداها بالمائة؛ وإن شاء سلَّمها بجنايته ولا يدخل كسبها ولا إرثها فيما استحق عليها.

فصل

إن فقأ(1) عبد عين حرٍّ فقال سيِّده: هو حرٌّ فلا يحرَّر بذلك، ولا يصحُّ عتقه، وللحرِّ أن يأخذه بعينه إلاَّ إن كان أكثر ثمنا من ديتها فيؤدِّيها مولاه إن شاء أو يتركه؛ أبو المؤثر: إن أعتقه وقد علم بجنايته فعليه قيمته لصاحب العين؛ فإن كانت كفافا لديتها استوفاها؛ وإن كانت أكثر منها أدَّى له ديَّتها؛ وإن كانت أكثر من ثمنه فعليه له ثمنه، ويتبع المعتق بالباقي له منها.

وإن قتل عبد ابنا لرجل فلمَّا قيِّد به قال الرَّجل تصدَّقت به لله، فقيل: هو للمساكين، وليس على مولاه سواه إذا سلَّمه، إلاَّ إن شاء فداءه إن كانت جنايته خطأ.

(1) - ب: «قفأ».