التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٧

ومن قتل عبده فأقرَّ أنَّه حرٌّ وتبرَّأ من دمه إلى أبيه الحرِّ، قال ابن محبوب: لا يصدَّق إلاَّ إن بيَّن أنَّه أعتقه قبل أن يقتل؛ وإن شهد بتحريرة لم تجز شهادته على فعله. وإن جرح عبد أحدا أو قتله فقال سيِّده: إنَّه حرٌّ، فإن بيَّن أنَّه أعتقه قبل الجناية فلا شيء عليه وهي على الجاني، وإلاَّ فإن اِختار الوليُّ الديَّة فعلى السيِّد قيمة العبد في ماله لأنَّه المتلف له بعتقه.

وإن قتل رجل مدبرا، فقيل: تلزمه أجرة مثله إلى أن يموت المدبر؛ وقيل: قيمته. وإذا قتل المسلم كتابيًّا فإنَّه لا يقتل به ولكن يباع فتؤدَّى من ثمنه ديَّته.

أبو المؤثر: إن قتلت أمة تسوى ألفا عبدا يسوى خمسين فإنَّما على سيِّدها قيمته في رقبتها، ولمولاه أن يقتلها ويردَّ الفضل والعبيد في القتل والجرح بالقيمة. وإن باع عبد عبدا فهو ضامن له في رقبته كالجناية. وإن قال عبد لعبد أجرحني فجرحه، فأرشه في رقبته.