التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٨

الباب الخامس

في المخرج للتِّجارة ودينه

فإذا برز لها جازت مبايعته والقبض منه والتسليم له إن أذن له مولاه فيها، وجاز إقرار في ضيعته ويؤخذ بها وحطه عند المحاسبة لا هديَّته؛ وليس لأحد أن يدانيه إلاَّ بإذنه، ويصحُّ عليه إن فعل، ويلزم سيِّده في رقبته. وللمأذون له في التِّجارة أن يوكلَّ فيها ولا تجوز وصايته.

ومن أذن لعبده فيها فديته في رقبته، فإن شاء فداه أو سلَّمه؛ وإن أذن له في عمل كنسج فليس على سيِّده ما قدَّمه قبل العمل ولا في رقبته، وفيه تأمل. وإن أذن له أن يتقدَّم من الكبراء وأمره أن يبايع فعليه لا على العبد. وإن كان يصوغ فاحتضر فأقرَّ لقوم بصوغهم؛ فإن كان بما ليس في يده فلا تباعة على مولاه فيما تركه.

ومن أراد أن يخرج عبده لصنعته فقال(1) تركته يردُّ عليَّ بجزء(2). وجاز استعمال العبيد إذا أخرجوا لطلب العمل في بلد فيه مواليهم ويتَّصل به خبرهم، ودفع الكراء إليهم، بلا علم بإطلاقهم لذلك. وقيل: من لم يعط حجَّاما أجرته في يومه فليدفعها لسيِّده لا له.

أبو الحواري: من اِستعمل عبدا فيما أخرجه سيِّده فيه جاز له، ويسلِّم الأجرة إليه إلاَّ إن علم أنَّ مولاه هو الذي يقبضها. ومن أخرج عبده يعمل بها فاستأجره رجل لطلوع نخلة فسقط منها فلا شيء عليه لأنَّ ذلك مكسبته برأي سيِّده. وإن اِستأجر نفسه منه فله أن يشتري منه ويبايعه ــ وإن بنسيئة ــ كالمأذون له في التِّجارة.

(1) - ب: «قال».

(2) - ب: «بجزء».