الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٢الباب السَّابع
فيما يقع به العتق من الكلام
فمن قال عند اِحتضاره: جاريته لله إذا مات، فما كان لوجهه فتحرير جائز؛ ابن محبوب: من قال كلُّ: عبد له فحرٌّ، فلا تعتق أمته، ومن قال لعبده: أنت حرٌّ إن شئت، فقال: لا أشاء أو سكت، فقيل: يعتق؛ وقيل: لا؛ وإن قال: كلُّ قديم لي فحرٌّ، وله عبد ملكه قبل آخر بسنة أو أكثر عتق لا إن ملكه قبل انقضائها؛ وإن قال له: إذا كان كذا فأنت حرٌّ، فلا يجوز له أن يخرجه من ملكه(1) فإذا جاء ذلك حرِّر؛ وإن قال: إن فعل كذا فغلامه هذا أو هذا حرٌّ؛ فإن أوقع نواه على معيَّن فهو ذاك، وإلاَّ حرِّرا معا واِستسعيا بنصف قيمتهما.
قيل لموسى: إن قال نويت عند قولي أن أختار من أوقعه عليه بعده؟ فقال: لا ينفعه نواه ما لم يوقعه عند اليمين؛ وإن قال: إذا بلغ ابني فغلامي حرٌّ، فمات قبل أن يبلغ، فإنَّه لا يعتق.
ومن سمع رجلا يخاصم عبدا له فقال: لو كان هذا مملوكا ما فعل كذا، فإنَّه يحكم عليه بما قال، وليس بعد الملكة إلاَّ الحرِّية ولا بأس عليه في الجائز إذا(2) لم يرد به تحريرا.
ومن قال لغلامه: يا بني أو أنت ابني أو أعدُّك ابني أو صرت ابني أو مثله، أو أنت ولدي أو أراك ولدي، فلا تحرير له في ذلك عند أبي عبد الله، إلاَّ إن نواه.