التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٣

ومن عتب على(1) غلامه فقال: هو لنفسه ولم يقصد عتقه قال أبو سعيد: إن أقرَّ أنَّه لنفسه فقد أقرَّ به لها وصار حرًّا في الحكم لا عند الله إلاَّ إن أراده؛ وإن قال: إنَّه حرٌّ خوفا من الجند ثمَّ حاكمه أو كان صغيرا فبلغ فحاكمه، عُتق في الحكم لا عند الله لأنَّ له معنى يسعه، وقيل: لا يسعه، لأنَّه تكلَّم بالعتق.

ومن له زنجيٌّ فمرَّ به رجل فقال: ما هذا الغلام؟ فقال: ابن جاريتي واشهد عليَّ يا فلان أنَّه لا يملك عليَّ، فمات وخلف ورثته، فلا يعتق إلاَّ إن قال: لا يملك بعدي؛ وإن قال: عبده صدقة أو للسَّبيل تصدَّق بقيمته؛ وقيل: السَّبيل مجهول كما مرَّ؛ وإن قال: في سبيل الله كانت في الجهاد؛ وقيل: يعتق به.

وإن قال: جاريتي للمساكين إن كان كذا فحنث، فله أن يعطيهم قيمتها ويمسكها؛ وقيل: تعتق.

ومن قال لغلامه: قم يا أخي فاعمل كذا فإنَّك تزعم أنَّك حرٌّ، فقيل: يحرر بذلك؛ وقيل: لا إلاَّ إن أراد به عتقا؛ وإن قال له: هذا ولدي أو صاحبي أو أخي، فلا عليه.

ومن تكلَّم بعتق عبيده ولا يعقل من جنون أو إغماء أو شدَّة مرض أو نحو ذلك لم يلزمه؛ وإن اتُّهم في قوله لا يعقل حلف ما أعتقهم عاقلا.

ومن له جارية غارت منها زوجته فحلف لها إن مسَّها فحرَّة ثمَّ ماتت زوجته؛ فإن وطئ الأمة عتقت.

ومن قال: بعض غلامه حرٌّ، حرِّر كلُّه.

ابن عليٍّ: من قال لرجل: أتضرب عبدي هذا؟ فقال: أضرب هذا النغل، فقال له: تقول له نغل وهو حرٌّ، عتق بذلك؛ وإن قال له قم يا حر فإنَّه يعتق إذا سمَّاه حرًّا وقامت به بيِّنة وأقرَّ به؛ وإن كان اسمه حرٌّ في الأصل فأنكره، فعلى السَّيد البيِّنة أنَّ اسمه حر من قبل.

(1) - ب: - «على».