الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٤ومن قال لخادمه: وهبت لك نفسك أو سرحتك أو في وصيَّته ذلك، قال ابن محبوب: لا تعتق حتَّى يقول: أعتقتك أو حررتك، أو فلانة حرَّة أو عتيقة، ولا يعتق عند أبي الحسن بأعتقك الله، وفي قد أعتقك الله خلاف واِختير العتق به.
ابن محبوب: من مات وبينه وبين أخيه عبد فقالت زوجته: كنت أسمعه يقول أنَّ أباه قد حرره، وأنا أبرئه من إرثي منه، قال: إن ورثاه منه فأقرَّت بذلك فإنِّي أراه محررا بإقرارها عن إقرار زوجها، ويستسعي العبدَ أخوه بحصَّته، ويعتق العبد إن قصد مولاه إلى عتقه؛ فإن أراد غيره فاخطأ به فلا عليه؛ وقيل: لا غلَّة على مسلم في عتاق ولا طلاق(1).
فصل
من تكلَّم بعتق عبده وحاكمه لزمه ما صحَّ عليه، فإذا قال له: أنت حرٌّ، يريد أنَّه صاف فذلك إلى نواه؛ وإن حاكمه حكم عليه به؛ وقيل: يعتق إذا قصد إلى نفس الكلمة ولو لم يرده، ولا يعتق إن قال: هو سريح أو سراح، إلاَّ إن نوى عتقا ويعتق بسرحتك لله؛ وإن قال: غلامه حرٌّ أو نوى إن دخل دار زيد فقيل: يعتق؛ وقيل: لا؛ وإن قال لسريَّته: أنت طالق، فقيل: تعتق؛ وقيل: لا حتَّى يريده؛ وقيل: يستخدمها ولا يطؤها، فإذا مات عتقت؛ وقيل: يخرجها من ملكه؛ وقيل: إن شاء.
أبو سعيد: من له عبد يقال له مبارك، فقال: مبارك حرٌّ، فقيل: يعتق به في الحكم؛ وقيل: لا.
ومن قال لعبده: يا عبد الله أو لأمته يا أمة الله، فلا يكون عتقا حتَّى ينويه. ومن قال لعبده: هذا ليس مملوكا، فإن أراد به عتقا عتق، وإلاَّ فقيل: كذب؛ وقيل: يعتق لأنَّه أقرَّ أنَّه ليس مملوكا، ويعتق في الحكم.
(1) - ب: «طلاق ولا عتاق».