الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٥ومن قال: عبده لله أو لوجهه عتق بذلك، لا إن كانت له نيَّة فيه عند الله ولم يحاكمه العبد إذا أراد أنَّ كلّ شيء لله؛ وإن لم تكن له فيه نيَّة، فقيل: يعتق لأنَّه لا شريك لله، وليس لأحد فيما لله شركة.
أبو الحواري: من مرض عبده فقال: اللهم عافه ولا يملكه عليَّ أحد، ثمَّ عوفي، فقال: لم ينو عتقا فهو عبده؛ وإن أخرجه من ملكه فليكفِّر نذره. ومن قال: إن حضرني الموت ومعي عقلي سرحت عبدي أو أسرِّحهم، فلا يبلغه ذلك إلى العتق ولا إلى التَّدبير وندب له إتمام قوله؛ وإن ورث قوم عبدا فقال أحدهم: إنَّ موروثنا أعتقه أو قاله غيرهم وصدَّقه بعضهم لا باقيهم، [556] فقول أحدهم صدَّقت فلانا وبرئت من عبد لا يوجب عتقه حتَّى يقول: صدَّقته فيما يقول موروثي فيه من التَّحرير، أو صدَّقته وأعتقت العبد، أو في تحريره عن موروثي، فحينئذ يعتق ويتبعه باقيهم يستسعونهم بقدرهم من ثمنه؛ وقيل: إنَّ الوارث إذا صدِّق بقول القائل بالعتق فهو كالعتق لأنَّه إنَّما عتق بتصديقه، ولم تقم الحجَّة بعتقه إلاَّ منه.
وإن كان لامرأة جارية فقال لها رجل: زوِّجنيها؛ فقالت: هي حرَّة لا أمة، ثمَّ باعتها ووطئها مشتريها، فقيل: إنَّها تعتق بقولها وعليها أن تخلِّصه منه بما عزَّ وهان لأنَّها باعت حرَّة وتغرم لها عقر مثلها.