الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣١فقال أحدهما للآخر إن ضربته أو أمرته أو نهيته أو اِستعملته فحرٌّ؛ فإن فعل فهو حرٌّ وعلى الحالف قيمة نصف شريكه؛ وإن ضربه فمات من ساعته أوَّل الضَّرب عتق، وتلزمه حصَّته ولا شيء عليه للعبد؛ وإن مات آخر الضَّرب لزمه لوارثه ديَّته حرًّا وقيمة حصَّة شريكه.
وقال أبو مالك: الفرق بينهما أنَّ الاِستخدام جائز له لا الضَّرب، فإذا فعل ما له أن يفعله فوقعت الحرِّية فالمعتق هو الحانث والمتلف على شريكه حصَّته فيضمنها وليس له أن يضرَّ به؛ وقيل: إن مات أوَّل ضربة فحرٌّ ونصف ثمنه على القاتل؛ وإن مات بعد الأولى قتل به ويردُّ شريكه نصف قيمة العبد على أهله وهذا إذا ضربه بحقٍّ وإلاَّ فهو الموقع للتَّحرير؛ وقيل: إنَّه يعتق من مال الحالف بعتقه؛ وقيل: لا يرجع على شريكه إن ضربه وهو حرٌّ، يعني أنَّه فعل بينهما لأنَّ هذا أوجب العتق على فعل هذا وفعل هذا موجب العتق.
فصل
إذا كان بين اثنين عبد فشهد كلٌّ على الآخر أنَّه أعتق نصيبه، فإنَّه - قيل - يعتق من حصَّة كلِّ النِّصف ويسعى لهما بالنِّصف، وعند أبي الحسن أنَّه يعتق كلُّه ولا يسعى لهما بشيء؛ وإن كان بين ثلاثة فشهد اثنان منهما على الثَّالث أنَّه أعتق نصيبه منه ردَّت شهادتهما لأنَّهما يعجلان قبض ثمنه ومنعا من اِستخدامه لاعترافهما بحرِّيته؛ وقيل: يستسعى العبد بحصَّة المشهود عليه.
ومن شهد لعبد أنَّ سيِّده أعتقه ولا شاهد معه؛ أو كان وردت شهادته ثمَّ ورثه أو اِشتراه فإنَّه يعتق لإقراره بعتقه.
ومن ترك عبدين ووارثين فأقرَّ أحدهما أنَّه أعتقهما؛ فإن كلاًّ منهما يسعى للمقرِّ بثلث نصيبه وللآخر بنصف قيمته؛ وقيل: إنَّه ضمن حصَّته إن شاء ويلحق هو العبدين بما اِستحقَّ عليهما الآخر وعليه فإنَّما يستسعيهما المقرُّ بثلثي قيمتهما ويضمن للوارث حصَّته قال خميس: كأنَّه نصف قيمتهما وذلك في المرض؛ وإن أقرَّ أحدهما