الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٢أنَّه أعتق أحدهما فيه ولا يدريه فذلك في الخلف؛ وإن شهد أنَّه أعتق هذا بعينه وزاد أحدهما أنَّه أعتق الآخر أيضا عتق الذي شهدا له ويسعى بقيمته لهما وهو أولى بالثُّلث من الآخر؛ وقيل: هو كذلك بلا خلاف وأمَّا الذي شهد له أحدهما فأنَّه يسعى للمنكر بنصف قيمته وللمقرِّ بثلث نصيبه؛ وقيل: بثلثيه وكذا في الأولى، ومن ترك له أبوه ثلاثة فأقرَّ أنَّه أعتق هذا بل هذا بل هذا عتقوا معا؛ وإن قال أعتق هذا ثمَّ سكت سكتة ثمَّ قال أو هذا أو هذا عتق الأوَّل ونصف الثَّاني وثلث الثَّالث.
أبو الحسن إن قال: أعتق إليَّ هذا ثمَّ هذا لا بل هذا عتقوا معا ولا سعاية عليهم؛ وقيل: يعتق من كلِّ ثلثه ويسعى بثلثيه؛ وقيل: يعتق الأوَّل ونصف الثَّاني وثلث الثَّالث.
ومن مات وقال أحد ورثته: إنَّه أعتق عبده وأنكر باقيهم فرأى بعض على المقرِّ لهم الضمان، وقال موسى: ويحكم أنَّه أقرَّ وأنتم تلزمونه الضَّمان وأسقطه عنه وقد عتق العبد ويسعى للباقين بما لهم منه؛ وإن طلبوا يمينه حلف لهم أنَّ ميِّتهم قد أعتقه.
ومن ورث من أخيه مالا وعبيدا وأعتقهم فشهد منهم اثنان أنَّ أخاه الميت أقرَّ أنَّ أحدهم ولده فأجاز أبو عبد الله شهادتهما على أنفسهما أنَّ هذا ولده وأبطلا ميراث الأخ منهما وعتقه لهما وهما مملوكان للولد، ولا تجوز شهادتهما في باقي العبيد والمال.
ومن أقرَّ بتدبير جاريته بعد أن باعها لزمته في ماله وعليه اِستخلاصها من مشتريها؛ فإن أدركها فهي في التَّدبير وإلاَّ فليوصِ بفكاكها.