التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٣

الباب العاشر

في عبيد المشركين وملكهم وبيعهم

وقد مرَّ أنَّ من صلَّى من عبيدهم فهو حرٌّ، ومن لم يصلِّ دعي إليها؛ وإن صلَّى العبد قبل مولاه فهو حرٌّ لا عكسه؛ وإن تزوَّج مسلم بلا إذن سيِّده أمة يهودي فولدت أولادا، أجبر الذَّميُّ على بيعهم فيمن يزيد من المسلمين؛ وإن أسلم حربيٌّ وله مملوك في دار [558] الحرب فباعه فيها فأسلم مشتريه وباعه له ترك وخرج منها قبل أن يسلم مولاه فهو حرٌّ بخروجه منها إلى دار الإسلام؛ وإن أسلم في دار الحرب ومولاه بعده قبل خروج العبد إلى دار الإسلام ردّ إليه(1)؛ وإن خرج إليها(2) قبل أن يسلم مولاه ثمَّ أسلم فلا يردُّ إليه بل يترك في دار الإسلام؛ وإن طلبه سيِّده أمر ببيعه إن كان مشركا؛ فإن أسلم قبله فهو عبده وكذا إن أسلما معا؛ وقيل: إذا أعتق المسلم كتابيًّا فلا حرِّية عليه؛ وإن دخل حربيٌّ دار الإسلام فاِشترى منها مسلما وخرج به إلى دار الحرب فإنَّه يعتق منه وله أن يملك مولاه ويقتله ويسبيه فإذا أسلم عبيد المحاربين ولحقوا بالمسلمين فهم أحرار ما لم يسلم مواليهم فإذا أسلموا ردُّوا إليهم وإذا لم يخرجوا من دار الحرب فسبوا مع أموال مواليهم المحاربين فهم غنيمة مثلها.

(1) - ب: «إليها».

(2) - ب: «إليه».