الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦وروي: «الناس موتى إلاَّ العالمون … » الحديث.
وأيضًا: «أعلم الناس أبصرهم للحقّ إذا اختلف الناس، وإن قصّر في العمل».
وأيضًا: يبعث الله العباد ثمّ يميّز منهم العلماء، فيقول لهم: «إنّي لم أضع فيكم علمي لأعذِّبكم به، انطلقوا فإنّي قد غفرت لكم»؟
ومن وقّر عالمًا فقد وقَّر ربّه، ولا يزال الناس بخير ما عظَّموا الأشراف، وفضَّلوا العلماء، وأجلُّوا الشيوخ.
وروي: «أقرب الناس درجة من الأنبياء: العلماء، والمجاهدون» و «الشفعاء غدًا الأنبياء والعلماء والشهداء». وقد حبس الله على العلماء عقولهم وأفهامهم، فلا يسلبها عنهم إلى الموت.
وروي: جالسوا العلماء، وسالِموا الكبراء، وخالطوا الحكماء؛ فمَن صاحب العلماء وقُر، ومن صاحب السفهاء حقُر.
واتّباع العلماء واجبٌ؛ و «لا تحقرنّ (12) عالمًا آتاه الله علمًا، فإنّ الله لم يحقره حين آتاه علمه».
فصل
العلماء قيل ثلاثة: عالمٌ لنفسه ولغيره، فهو أفضلهم؛ وعالم لنفسه، فهو (13) حسن؛ وعالم لا لنفسه ولا لغيره، فهو أشرّ القوم (14).
وعالم، ومتعلّم، وهمّج رعاع.
معاذ بن جبل: سبعة من العلماء يصلوْن بأعمالهم النار: عالمٌ يخزن علمه، يرى أنّه إن حدّث به فقد ضيّعه؛ وعالم يتخيّر به وجوه الناس وأشرافهم، ولا يرى المساكين لعلمه أهلاً؛ وعالم يأخذ في علمه كأخذ السلطان، ويغضب إن قُصّر في شيء من حقِّه، أو رُدَّ عليه شيء من قوله؛ وعالم يتّخذ علمه مروءة وعفّة؛ وعالم إن وعظ