التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

فصل

إن تنجّست البئر وأراد أهلها حفر غيرها بجنبها، فإن دُفنت حفروا حيث شاءوا، وإلاّ أبعدوا عنها بقدر عشرة أذرع، وقيل: ستّة؛ وإن كان الحفر في أعالي الماء من حيث يجري تركوا أربعة، وإن كان أسفل [138] من حيث ينزل إليه من الأولى فثمانية، وقيل: يبعدوا خمسة عشر، وقيل: لا تحدّ المسافة، ويعتبر بقطران أو نحوه ممّا يدلّ على اختلاط المياه.

وإن وُجد مرحاض قرب بئر يُشرب منه ويُتوضّأ، وبينهما خمسة أذرع جاز ذلك منها إن لم يوجد لمائها تغيّر، ولا خير فيه إن وُجد ولو بينهما أكثر من خمسة.

ومن رأى أثر كلب في ماء فلا يتوضّأ به عند سعيد وبشير، وأجازه أبو الحواري إلاّ إن رأى الكلب يطأ فيه.

فصل

من علم بنجس في بركة أو قلّة أو غدير، واحتاج شربا منه أو عجينا جاز له عند من يرى أنّ النار تُذهب النجس منه؛ وله أن يسقي منه دابّة خاف هلاكها بعطش بقدر ما ينجّيها، وجاز ردّ الباقي في البركة احتياطا من إتلافه، وتركه ينتفع به آتٍ عليه إن لم يكن فيه إتلافه. فمن وجدها متغيّرة ريحا أو طعما ولم ير بها عين النجس فاحتمل أنَّه من غيره فهي طاهرة حتّى يصحّ النجس. وإن وقع في بئر طاهر، كريش وبعر وخوص فغيّر ماءها لا بإيقاع من أحد جاز استعماله. أبو مالك: لا يُتوضّأ به إن وجد غيره. ابن بركة: إن تغيّر لونه (21)، وجاز بطعم أو ريح.

ودم السمك إن وُجد في قليل من الماء جاز التطهّر به ما لم ير مستعملا أو مُضافا.

٣١٠ / ٣٬٥٨٥