الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٢١وإن زُجرت بئر بمدهونة فاحمرّ الماء وطفى عليه الدهن، فلا بأس به، وإن كان في الماء قاشع فيسقى (22) به الزرع لم يجز اعتقاد العبادة به إن اختلطا، لأنَّهما اسمان: ماء وقاشع.
ومعنى ما روي: «لا يُتوضّأ بفضل المرأة»، ما قطر من فضل وضوئها لا ما فضل في الإناء.
فصل
من وجد ماء عند غيره، فله أن يتيمّم ولا يأخذه منه قهرا، ولا بزائد الثمن كما مرّ. وفي جواز الوضوء بمغصوب قولان؛ وجاز بالنداء إن جمع منه ماء.
أبو الحواري: إن كان جاريا، لا إن كان بعصر، وبما ذاب بعد جمود وبسؤر بهيمة لا يتنجّس سؤرها، ولا بخلّ، ولبن وريق ودمع ومخاط، ويزال به الخبث ــ كما مرّ ــ، وبالمستعمل إن كان طاهرا مطلقا، وقيل: إن لم يوجد غيره، ويشرب أيضا.
ومن لم يجد ماء ولا ترابا نوى التيمّم بقلبه، وقيل: الوضوء، وقيل: بالإشارة كاستعماله بالماء أو التراب عند عدمه لأعضائه، ثمّ لا يعيد ما صلّى بذلك عند الأكثر.
وإن حضرت حاضرا ولم يجد ماء تيمّم، وصلّى على المختار، وقيل: يطلبه ولو فات الوقت حتّى يجده. وآية التيمّم نزلت في السفر.
ابن محبوب: إن أصاب قوما خبّ في البحر وعجزوا عن وصول الماء فلهم أن يتيّمموا بتراب المتاع إن وجدوه، وإلاّ نووا الوضوء وصلّوا، ثمّ إن أمكنهم توضّأوا وأعادوا ولو فات الوقت، ولا يعيدون عند غيره.
وقيل: إن ضرب بيديه فاقد التراب لا في الهواء، فثوبه بمنزلته إن كان طاهرا وإلاّ فلا يجزيه كما مرّ. ومن أجنب ونجس ثوبه، وعنده قليل ابتدأ باغتسال ثمّ بوضوء، (23) ثمّ بثوبه إن فضل، وإلاّ فلا عليه فيه. محبوب: يغسل ثوبه ويتيمّم [139] كما مرّ.