التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤١

الباب الرَّابع عشر

في الدَّعاوي في العتق وغير ذلك من ضروبه

فمن قال لغلام له: أنت حرٌّ إن مت في رمضان ولآخر كذلك إن مت في شعبان، فأقام كلٌّ بيِّنة أنَّه مات فيما وقَّت له، فإنَّه يحكم - قيل -(1) بموته في شعبان، فلا تجوز حياته بعد صحَّة موته، فلا يعتق من أقام بيِّنة أنَّه مات في رمضان؛ وقيل: لا يعتق أحدهما لأنَّ الشهادة متهاترة لا تقبل ويحكم بموته لصحَّته؛ وإن قال لعبده: إن متّ في مرضي هذا فأنت حرٌّ وشهد بذلك عدلان وقالا: لا ندري أمات فيه أم لا، فقال: العبد: مات فيه، والورثة: لا، بل برئ منه، فالقول قولهم مع يمينهم، وإن أقام كلٌّ بيِّنة على دعواه، فبيّنة العبد أولى(2)؛ فإن قال: إن متُّ في مرضي هذا فسالم حرٌّ، وإن برأت منه فميمون حرٌّ فادَّعى سالم الموت فيه وميمون البرء منه، فالقول في ذلك قول الورثة مع إيمانهم.

أبو سعيد: من شهد عليه أنَّه أعتق عبده فحلف بعتق آخر أنَّه شهد عليه بباطل فيختلف في عتقه وطلاق زوجته إن حلف به؛ فإن حلف ما أعتق الذي شهد عليه بعتقه فلا يعتق بذلك اتِّفاقا؛ وإن قالت سوداء عند الحاكم: كانت مملوكة فأعتقت، فهي في الحكم مملوكة بإقرارها ودعواها العتق ولا ينفعها إلاَّ ببيِّنة؛ وإن اِدَّعى الحرِّية عبد فأتى بشاهد واحد عليها فضرب عينه فنزعها فديتها في رقبته وهو عبد، وكذا إذا شهد رجل على مال آخر أنَّه مغصوب ثمَّ ورثه فإنَّه ليس له أن يأكله.

ومن شهد على عبد أنَّه حرٌّ ثمَّ اِنتقل إليه بإرث أو غيره فليس له أن يتملَّكه

(1) - ب: «».

(2) - ب: سقط قدر سطرين «وإن قال لعبده: إن متّ في مرضي هذا فأنت حر … فبيّنة العبد أولى».